التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ١٥٨ - كتاب الغصب
والرباطات المعدّة لنزول المسافرين، والطرق والشوارع العامّة ونحوها- والاستيلاء عليها وإن كان حراماً ويجب ردّها، لكن الظاهر أنّه لايوجب ضمان اليد؛ لا عيناً ولا منفعة، فلو غصب مسجداً أو مدرسة أو رباطاً، فانهدمت تحت يده من دون تسبيب منه، لم يضمن عينها ولا منفعتها. نعم الأوقاف العامّة على الفقراء أو غيرهم بنحو وقف المنفعة، يوجب غصبها الضمان عيناً ومنفعة، فإذا غصب خاناً أو دُكّاناً أو بُستاناً كانت وقفاً على الفقراء- مثلًا- على أن تكون منفعتها ونماؤها لهم، ترتّب عليه الضمان كغصب المملوك.
(مسألة ١٢): لو حبس حرّاً لم يضمن لا نفسه ولا منافعه ضمان اليد حتّى فيما إذا كان صانعاً، فليس على الحابس اجرة صنعته مدّة حبسه. نعم لو كان أجيراً لغيره في زمان فحبسه حتّى مضى ضمن منفعته الفائتة للمستأجر، وكذا لو استخدمه واستوفى منفعته كان عليه اجرة عمله، ولو غصب دابّة- مثلًا- ضمن منافعها سواء استوفاها أم لا.
(مسألة ١٣): لو منع حرّاً عن عمل له اجرة من غير تصرّف واستيفاء لم يضمن عمله، ولم يكن عليه اجرته.
(مسألة ١٤): يلحق بالغصب في الضمان المقبوض بالعقد المعاوضي الفاسد، أو كالمعاوضي مثل المهر، ويلحق به المقبوض بمثل الجعالة الفاسدة ممّا لايكون عقداً، فالمبيع الذي يأخذه المشتري، والثمن الذي يأخذه البائع في البيع الفاسد، يكون ضمانهما كالمغصوب؛ سواء كانا عالمين بالفساد أو لا، وكذلك الاجرة التي يأخذها المؤجر في الإجارة الفاسدة، وكذا المهر الذي تأخذه المرأة في النكاح الفاسد، والجعل الذي يأخذه العامل في الجعالة الفاسدة. وأمّا المقبوض بالعقد الفاسد غير المعاوضي وأشباهه فليس فيه ضمان، فلو قبض المتّهب ما وهب له بالهبة الفاسدة ليس عليه ضمان. ويلحق بالغصب- أيضاً- المقبوض بالسوم، والمراد به ما يأخذه الشخص لينظر فيه، أو يضع عنده ليطّلع على خصوصيّاته؛ لكي يشتريه إذا وافق نظره، فهو في ضمان آخذه، فلو تلف عنده ضمنه.
(مسألة ١٥): يجب ردّ المغصوب إلى مالكه مادام باقياً وإن كان في ردّه مؤونة، بل وإن استلزم ردّه الضرر عليه؛ حتّى أنّه لو أدخل الخشبة المغصوبة في بناء، لزم عليه إخراجها