تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٣٧ - تفسير غريب هذه الواقعة
الكلبي أيضا في كتاب المثالب[١]، و قال: كانت النّابغة أمّ عمرو بن العاص من البغايا أصحاب الرّايات بمكّة، فوقع عليها العاص بن وائل في عدّة من قريش، منهم: أبو لهب، و أمّية بن خلف، و هشام بن المغيرة، و أبو سفيان بن حرب، في طهر واحد، [فولدت عمرا].
قال ابن الكلبي: و كان الزّناة الذين اشتهروا بمكّة جماعة، منهم: هؤلاء المذكورون، و أميّة بن عبد شمس، و عبد الرحمان بن الحكم بن أبي العاص، أخو مروان بن الحكم، و عتبة بن أبي سفيان، أخو معاوية، و عقبة بن أبي معيط، فلمّا حملت النّابغة بعمرو تكلّموا فيه، فلمّا وضعته اختصم فيه الخمسة الذين ذكرناهم، كلّ واحد يزعم أنّه ولده، و أكبّ[٢] عليه العاص بن وائل و أبو سفيان بن حرب، كلّ واحد يقول: و اللّه إنّه منّي، [و كان أشبه بأبي سفيان]، فحكمّا النّابغة فاختارت العاص، فقالت: هو منه، فقيل لها: ما حملك على هذا؛ و أبو سفيان أشرف من العاص؟ فقالت: هو كما قلتم، إلّا أنّه رجل شحيح، و العاص جواد ينفق على بناتي، و أبو سفيان لا ينفق عليهنّ، و كان لها بنات[٣].
[١] - ص ٧٨ في عنوان:« باب تسمية ذوات الرّايات و أمّهاتهنّ و من ولدن»، و ما بين المعقوفين منه.
و أورده أيضا الزّمخشري في ربيع الأبرار ٣/ ٥٤٨ تحت عنوان:« باب القرابات و الأنساب، و ...»، و عنه ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة ٦/ ٢٨٣ ذيل الخطبة ٨٣.
و انظر ما تقدّم في تعليقتنا في الباب الثّالث من الكتاب ص ٤١١ من الجزء الأوّل، في قضيّة صفّين، في ذيل قول عليّ عليه السّلام لعمرو بن العاص:« يا ابن النّابغة، أنت طليق دبرك أيّام عمرك».
[٢] - أ و ط: ألّب.
[٣] - أورده ابن الكلبي في كتاب مثالب العرب ص ٧٩ في عنوان:« باب تسمية ذوات الرّايات و أمّهاتهنّ و من ولدن»، و نقل المصنّف عنه باختلاف لفظي.
و أورد نحوه الزّمخشري في ربيع الأبرار ٣/ ٥٥٠ تحت عنوان:« باب القرابات و الأنساب»، و ما بين المعقوفين منه، و ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة ٦/ ٢٨٤ ذيل الخطبة ٨٣ عن أبي عبيدة معمر بن المثنّى في كتاب الأنساب، و فيه: ففي ذلك يقول حسّان بن ثابت لعمرو بن العاص حيث هجاه مكافئا له عن هجاء-- رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله:
|
أبوك أبو سفيان لا شكّ قد بدت |
لنا فيك منه بيّنات الدّلائل |
|
و انظر ما تقدّم في تعليقتنا في الباب الثّالث من الكتاب ص ... من الجزء الأوّل، في قضيّة صفّين في ذيل قول عليّ عليه السّلام لعمرو بن العاص:« يا ابن النّابغة، أنت طليق دبرك أيّام عمرك».
و لاحظ أيضا ما أورده الحلبي في سيرته ١/ ٦٩ في نكاح البغايا و نكاح الجمع من أقسام نكاح الجاهليّة.