الدين و الإسلام أو الدعوة الإسلامية - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٣٨ - القسم الأول دعوة موجهة إلى المسلمين
نفس الأقربين منه والمنتمين إليه!
نعم، لا يخاف إلّاسيل تلعته[١]، ولا يحذر إطفاء جمرته إلّامن طائفته!
ألا وإنّ غاية الغرض وأقصى القصد من دعواتنا هذه هو نصيحة إخواننا المسلمين كلّاً وتنبيههم كافّة إلى ما يعلمون به- وهم ذاهلون عنه- من أنّ الإسلام قد عاد غريباً كما بدأ، على ما أنبأ عنه الصادع به صلى الله عليه و آله و سلم[٢].
والإسلام في أشدّ الحاجة اليوم إلى ما كان محتاجاً إليه بالأمس من اتّحاد الكلمة، وجمع شتات عناصر الأُمّة، والتحزّب والتألّف بجامعة كلمة التوحيد المقدّسة، والتعاون والتعاضد بقوّة العلم وسطوة العمل ومدافع الهمم ومناور العزائم؛ نصرةً للَّهالذي ضمن نصرة من نصره وإعزاز من أعزّ دينه وعزّره[٣]: «إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَ يُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ»[٤]، «استنصركم لا من ذلٍّ، واستقرضكم لا من قلٍّ»، «استنصركم وله جنود السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم، واستقرضكم وله خزائن السماوات والأرض وهو الغني الكريم»[٥]. فاللَّه اللَّه- يا عباد اللَّه- في حظوظكم من السعادة التي ساقها اللَّه إليكم
[١] - التَلْعة من الوادي: ما اتّسع من فوّهته.( جمهرة اللغة ١: ٤٠٣).
[٢] - قارن: مسند أحمد ١: ١٨٤، صحيح مسلم ١: ١٣٠ و ١٣١، مسند أبي يعلى ٢: ٩٩، المعجم الأوسط للطبراني ٤: ٦٥ و ٥: ٤٧٨ و ٦: ٣٧٧، مجمع الزوائد ٧: ٢٧٧ و ٢٧٨، مختصر إتحاف السادة المهرة ٥: ٤٥٩، بأدنى تفاوت.
[٣] - التعزير: النصرة.( العين للفراهيدي ١: ٣٥١).
[٤] - سورة محمّد ٤٧: ٧.
[٥] - هذا مقطع من إحدى خطب نهج البلاغة ٢٦٧- ٢٦٨.
ولكن ورد:( فلم يستنصركم من ذلّة ولم يستقرضكم من قُلٍّ) بدل:( استنصركم لا من ذلٍّ واستقرضكم لا من قُلٍّ)، و:( الحميد) بدل:( الكريم).