الدين و الإسلام أو الدعوة الإسلامية - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٤٦ - كلام مع صاحب الضلالة
انظر القحّة، وصلابة الوجه، وقلّة الحياء، والصلف تحت الراعدة!
أيقال هذا في شأن تلك الحضرة الكريمة والقداسة الشريفة التي كرّزت حياتها وجعلت عمرها وقفاً ورهناً على تكسير الأصنام وتنديد عبادة الأوثان؟!
وكان (صلوات اللَّه عليه) أبغض شيء إليه ذكرها والنظر إليها، وكان لا يجلس في بيت فيه شيء من الأصنام ..
وفي حديثه مع (بحيرا) الراهب في طريق الشام- وهو ابن تسع أو أحد عشر سنة حين أقسم عليه باللات والعزّى، فقال له النبي صلى الله عليه و آله و سلم: «ما من شيء أبغض عليّ من هذه الأسماء»- ما هو مشهور[١].
وأيّ ضروري في الدهر أجلى وأبده من هذا؟!
وهل كان في فضاء التصوّر وفسحة عالم الخيال أعظم فرية من هذه المزعمة؟!
وهل هي إلّاخرافات تلك العصور المظلمة التي ذكرها الكونت (هنري) وغيره؟!
وهل يليق بنا أن نصرف نقداً من الوقت في تفنيدها وضلالها مع تلاشيها بنفسها وبطلانها بذاتها؟!
[١] - انظر: السيرة النبويّة لابن هشام ١: ٢١٩، تاريخ الطبري ٢: ٢٠٢، كمال الدين ١٨٤- ١٨٥، دلائل النبوّة للبيهقي ٢: ٢٨، إعلام الورى ١: ٦٥- ٦٧، السيرة النبويّة لابن سيّد الناس ١: ٦٢، السيرة النبويّة لابن كثير ١: ٢٤٥.