الدين و الإسلام أو الدعوة الإسلامية - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٢٦ - القرآن وثناء الأئمة المعصومين عليه
وبالجملة: فلسان النظر فيها والرجوع إليها أدلّ على رفيع مقامها من لسان مدحي وثنائي عليها.
وقد نشرتها أيدي المطابع نشراً ذريعاً، وشرحتها العلماء بأنحاءٍ من الشروح[١].
بيد أنّهم لم يؤدّوا حقّها جميعاً.
راجع [الدعاء] الثاني والأربعين، وهو من بعض ما دعا به (على ذكره السلام) عند ختمه للقرآن، وانظر كيف نعت به كتاب اللَّه الكريم بتلك النعوت العالية، وأين أنزله في الشرف والشأن، وإلى أين بلغ به من المقامات السامية؟!
فمن شريف عقوده وطريف بنوده قوله عليه السلام: «اللهمّ، صلّ على محمّد وآل محمّد، واجعل القرآن لنا في ظُلم الليالي مؤنساً، ومن نزغات الشيطان وخطرات الوساوس حارساً، ولأقدامنا عن نقلها إلى المعاصي حابساً، ولألسنتنا عن الخوض في الباطل من غير ما آفةٍ مخرساً، ولجوارحنا عن اقتراف الآثام زاجراً، ولما طوت الغفلة عنّا من تصفّح الاعتبار ناشراً؛ حتّى توصل إلى قلوبنا فهم عجائبه وزواجر أمثاله التي ضعُفت الجبال الرواسي- على صلابتها- عن احتماله»[٢].
إلى أمثال ذلك ممّا رشح من ينابيع الحكمة وشعّ من أنوار الرحمة، الذين هم حملته وعندهم تفاصيله وجملته.
كما قال هو عليه السلام في صدر دعائه هذا وغيره وفقاً لما تكرّر في كلمات جدّه
[١] - ذكر الطهراني قدس سره أكثر من ستّين شرحاً. راجع الذريعة ١٣: ٣٤٥- ٣٥٩.
[٢] - الصحيفة السجّادية ١٤٤- ١٤٥.