الدين و الإسلام أو الدعوة الإسلامية - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٨٨ - التتمة الأولى تمهيد مقدمة، وبيان حال الغربيين مع المسيحية والإسلام، والإشارة إلى رسالة في رد الإسلام
فتراه يسرد لك في عدّة مواضع: أنّ محمّداً (تعالى اللَّه ورسوله عمّا يقول الظالمون) غدر، وكفر، وفجر! (غفرانك اللهمّ)، وعبد الأصنام، وشرب الخمر، ونقض العهد، وتزوّج زوجة ابنه[١]، وهلمّ جرّاً، ما شاء وشاءت له الغواية!
انظر إلى سلحة (إبليس) وسلاحه وقحّته وصلابة وجهه!
وتلك وأمثالها هي كانت عدّة (هاشم العربي) و (عبد المسيح) و (ميزان الحقّ)، وما أكثر ما تكذب الأسماء، أو تكون بعلاقة الضدّ!
نعم، يا هؤلاء، لو كنّا- معاشر المسلمين- كما أنتم فيه من عداوة الرحمان وعبادة الشيطان وعدم رابطة من الدين إلَّارابطة الكفر به والإلحاد فيه، لقلنا إزاء ذلك القول: إنّ (المسيح) كذا وكذا، و (مريم) كذا وكذا، ولكان لنا مجال واسع وشبه حجج قواطع، ولرأيتم أيّنا أضعف جنداً وأشدّ في الشتيمة شكيمة.
ولكن معاذ اللَّه أن يستخفّ جهلكم بحلمنا، أو يأتي إلحادكم على وطيد ديننا.
ولكنّي نذير لأهل الفضل والأصحّاء والصلحاء من النصارى الذين تنتمون إليهم، أنا نذير لهم بأن يهمّوا ولا يهنوا ولا يغضّوا الطرف على هذه الفظائع والمنكرات ..
أنا نذير لهم في أن يهمّوا بقطع دابركم، والبراءة من أوّلكم وآخركم، والعناية بتربية أمثالكم، أو إعلان البراءة منهم، وإلّا ففي جهلة المسلمين ودعّارتهم من يستطيع أن يتسدّج[٢] في (المسيح) أكثر ممّا تسدّجتم وافتحرتم
[١] - نُقل ذلك عن الهداية( الضلالة) في الهدى إلى دين المصطفى ٦٨ و ١٢٢ و ١٣٣ و ١٣٦.
[٢] - سدج: كذب.( القاموس المحيط ١: ٢٠٠).