الدين و الإسلام أو الدعوة الإسلامية - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٦٣ - نظرة إجمالية في الشرائع والأديان
محيطنا من أقصى الهند أو الصين أو غيرهما، وتلك كمذهب (برهما)[١]، و (بوذا)[٢]، و (كونفوشيوس)[٣]، وكثير من أضرابهم ممّن تؤثر عنهم حِكم عالية وأفكار سامية وأخلاق فاضلة وحنان على كلّ البشر وجعلهم من معرض الرحمة في درج واحد[٤].
أمّا الشرائع التي أشرقت في آفاقنا وانبسطت أضواؤها على محيطنا وبزغت شموسها في وسطنا فهي وإن كانت على جانب من الوفور والكثرة، ولكن أهمّها حياةً وأقدمها عهداً وأبقاها أثراً وأحظاها بالعلم والتاريخ وأوقفنا
[١] - براهما عند البراهمة هو: الإله الموجود بذاته الذي لا تدركه الحواس ويدركه العمل، وهو مصدر الكائناتكلّها، وهو الأصل الأزلي المستقلّ الذي يستمدّ العالم وجوده منه. وهو يشترك مع فشنو( الإله الحافظ) وسيفا( الإله الملاشي) في تأليف الثالوث الهندوسي.
( المدخل إلى دراسة الأديان ١: ٥٣- ٥٥، المنجد في الأعلام ١٢٣).
[٢] - سدهارتا جوتاما الملقّب ببوذا، أي: العالم أو المنوّر، ويلقّب كذلك بسكياموني، أي: المعتكف، من حكماءالهند ومؤسّس الديانة البوذية. نشأ في بلدة على حدود النيبال، وكان أميراً فشبّ مترفاً في النعيم، وتزوّج في التاسعة عشرة من عمره ورزق بولد اسمه راهولا، ولمّا بلغ السادسة والعشرين هجر زوجته وملكه منصرفاً إلى السياحة والزهد والتأمّل في الكون ورياضة النفس، وعزم على تخليص الإنسان من آلامه التي منبعها الشهوات، فتبعه كثير من الناس منهم زوجته وابنه، توفّي في قرية كوسيناهرا سنة ٤٨٣ ق. م.
( تاريخ المعتقدات ٢: ٧٨- ٨٨، المدخل إلى دراسة الأديان ١: ٧٥- ٧٨، الموسوعة الميسّرة في الأديان ١٠٧).
[٣] - ليس من الشطط احتمال أن يكون هؤلاء من المرسلين والأنبياء لهم غير هذه الأسماء في الكتب الإلهية، كشيث وإدريس ونظرائهم من شيوخ الأنبياء وأوائل المرسلين، وتكون شرائعها قد دخلها التغيير والتبديل، كما دخل غيرها من الشرائع.( منه رحمه الله).
[٤] - لمراجعة بعض الأُمور المتعلّقة بهذه المذاهب لاحظ: تاريخ المعتقدات ٢: ٢٢- ٢٥ و ٤٧- ٧٤ و ٧٧- ٨٨ و ٢٣١- ٢٤٧، المدخل إلى دراسة الأديان ١: ٥٣- ٥٦ و ٩٧- ٩٩، الموسوعة الميسّرة في الأديان ١٠٧- ١١١ و ٤١٧- ٤٢٧.