الدين و الإسلام أو الدعوة الإسلامية - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١١٨ - القرآن وثناء المرسل به وخلفائه عليه
بلاغ وانقطاع، فإذا التبست عليكم الفتن كقطع الليل المظلم فعليكم بالقرآن فإنّه شافع مشفّع وماحل[١] مصدّق، من جعله أمامه قاده إلى الجنّة، ومن جعله خلفه ساقه إلى النار.
وهو الدليل على خير سبيل، وهو كتاب فيه تفصيل وبيان وتحصيل، وهو الفصل ليس بالهزل.
وله ظهر وبطن، فظاهرهُ حكم، وباطنهُ علم. ظاهره أنيق، وباطنه عميق.
له تخوم، وعلى تخومه تخوم، لا تحصى عجائبه ولا تبلى غرائبه، فيه مصابيح الهدى، ومنار الحكمة، ودليل على المعرفة لمن عرف الصفة.
فليجل جالٍ بصره، وليبلغ الصفة نظره، ينجُ من عطب، ويخلص من نشب، فإنّ التفكّر حياة قلب البصير، كما يمشي المستنير في الظلمات بالنور،
[١] - في النهاية:(« القرآن شافع مشفّع وماحل مصدّق»، أي: خصم مجادل مصدّق.
وقيل: ساعٍ مصدّق، من قولهم: مَحَل بفلان، إذا سعى به إلى السلطان.
يعني:[ أنّ] من اتّبعه وعمل بما فيه فإنّه شافع له مقبول الشفاعة ومصدّق عليه فيما يُرفع من مساويه إذا ترك العمل به) انتهى.( منه رحمه الله).
أقول: لاحظ النهاية الأثيرية ٤: ١٣٠٠.