الدين و الإسلام أو الدعوة الإسلامية - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٣٣ - حال الأنبياء في العهدين، عود على بدء
[حال الأنبياء في العهدين، عود على بدء]
أتراك لو تعبت وطلبت وفحّصت ومحّصت كلّ باب من ذلك الكتاب، فهل تجد فيه نسبة الزنى بمحصنة أو بمحرم أو بأجنبية؟! أو هلترى فيه أنّ نبيّاً شرب خمراً، أو أخلف وعداً، أو اتّخذ دون اللَّه إلهاً؟! إلى أمثال ذلك ممّا هو نصٌّ في معناه قصرٌ على مؤدّاه، لا تجد له محملًا ولو تمحّلت، ولا وجهاً حسناً ولو اجتهدت.
قل لنا (سدّد اللَّه قولك): بأيّ تأويل تؤوّل أنّ (لوطاً) زنى ببناته بعد شرب الخمر؟! أو أنّ (داود) زنى بزوجة (أُوريا)، ثمّ سعى في قتله؟!
بحرمة الإنصاف، بذمّة الصدق والعفاف، أيحسن عندك أو يليق لديك أو يساعدك وجدانك أن يكون مثل ما في الثانية عشرة من (رابع حزقيا) من: أنّ اللَّه (تعالى) أمر (حزقيال) النبي أن يأكل كعكاً من الشعير الذي يخبزه أمام عيون بني (إسرائيل) على الخرء الذي يخرج من الإنسان[١]؟!
أنصف أنت من نفسك وتدبّر في ذات عقلك، وانظر أهكذا ينبغي أن يكون وحي اللَّه إلى رسله وكلامه مع أوليائه؟!
وأُقسم لولا عصائب العصبية وأردية العادات الردية لحكمت أنت أيّها الموسوي أو المسيحي أنّه لو صدر مثل هذا الكلام من أحد المخلوقين لعددته من السفلة المرذولين الذي هو من البذاءة والدناءة بحيث لا يبالي بما يخرج من فيه ولا بما يقول ولا ما يقال فيه!
[١] - لاحظ الهدى إلى دين المصطفى ٢٧٩.