الدين و الإسلام أو الدعوة الإسلامية - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١١٧ - القرآن وثناء المرسل به وخلفائه عليه
القرآن وثناء المرسل به وخلفائه عليه
وممّا عاد أو كاد أن يكون قريباً منه لاحقاً به متفرّعاً عليه كلامُ الصادع به المنزل على لسانه وقلبه، وهو كثير.
فمنه قوله (صلوات اللَّه عليه وعلى أُمناء الوحي من آله وخلفائه) كما رواه ثقة الإسلام شيخنا المحدّث (الكليني) (رضوان اللَّه عليه) في كتابه المتقدّم الذكر الشهير (بالكافي)، عن الأربعة[١]، عن (الصادق أبي عبداللَّه)، عن آبائه عليهم السلام، قال: «قال رسول اللَّه (صلوات اللَّه عليه): إنّكم في دار هدنة، وأنتم على ظهر سفر، والسير بكم سريع، وقد رأيتم الليل والنهار يبليان كلّ جديد، ويقرّبان كلّ بعيد، ويأتيان بكلّ موعود، فأعدّوا الجهاز لبعد المجاز».
قال: «فقام (المقداد)[٢]، فقال: يا رسول اللَّه، وما دار الهدنة؟ فقال: دار
[١] - المقصود بهم: علي بن إبراهيم القمّي، وأبوه، والنوفلي، والسكوني.
[٢] - أبو كريمة المقداد بن عمرو بن ثعلبة بن مالك بن ربيعة القضاعي البهراني الكندي، صاحب رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وأميرالمؤمنين عليه السلام، وأحد السابقين إلى الإسلام، كان يقال له: المقداد بن الأسود؛ لأنّه ربّي في حجر الأسود بن عبد يغوث الزهري، فتبنّاه. وقيل: بل أصاب دماً في كندة، فهرب إلى مكّة وحالف الأسود، وقيل غير ذلك.
عُذّب في الإسلام، وهاجر إلى الحبشة في الدفعة الثانية. شهد بدراً فارساً والمشاهد.
له مجموعة أحاديث عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم، وحدّث عنه: ابن مسعود، وابن عبّاس، وجبير بن نفير، وابن أبي ليلى، وهمّام بن الحارث، وجماعة.
كان آدم طوّالًا ذا بطن أشعر الرأس أعين مقرون الحاجبين مهيباً. توفّي سنة ٣٣ ه، وله نحو من سبعين سنة، وصلّى عليه عثمان بن عفّان، ودفن بالبقيع.
( التاريخ الكبير ٨: ٥٤، المعارف ٢٦٢، الجرح والتعديل ٨: ٤٢٦- ٤٢٧، الثقات لابن حبّان ٣: ٣٧١- ٣٧٢، مشاهير علماء الأمصار ٢٤، حلية الأولياء ١: ١٧٢- ١٧٦، رجال الطوسي ٢٧ و ٥٧، الاستيعاب ٤: ٤٢- ٤٤، الإعلام بوفيات الأعلام ١: ٢٦، سير أعلام النبلاء ١: ٣٨٥- ٣٨٩، تهذيب التهذيب ١٠: ٢٥٤- ٢٥٥، التحرير الطاووسي ٥٥٥- ٥٥٦، جامع الرواة ٢: ٢٦٢، بهجة الآمال ٧: ٨٦- ٨٩، أعيان الشيعة ١٠: ١٣٤).