الدين و الإسلام أو الدعوة الإسلامية - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٩٦ - التتمة الثانية ذكر نبذة من شهادات وأقوال علماء الغرب في الإسلام ونبيه والقرآن، وفيها إشارة إلى حياة النبي صلى الله عليه و آله و سلم وبعض الكلام في الثالوث
من مجعولات البشر وموضوعات الزعماء!
ولكن اللَّه (سبحانه) يمدّ بعنايته من يشاء من عباده، ولا يحبس ألطافه عن رومي ولا خزري، ولا يخصّها بعربي ولا عجمي، بل فيضه عميم وفضله جسيم.
وبذلك تجد هذا الحرّ الحري بالتوفيق قد أحرز نصاب الصواب في هذا الباب، فشمّر عن ساعد الهمّة في الدعوة إلى اللَّه والأخذ بتوحيده وخلع ربقة الشرّ وموبقة الشرك عن الأعناق، حتّى آمنت جماعة من قومه وحفلة[١] من أبناء جلدته، اتّخذ لهم مسجداً لإقامة الفرائض ونشر تعاليم الإسلام المقدّسة فيما بينهم.
وما زال يبثّ في تلك الأجواء والأرجاء الأدلّة القاطعة والبراهين الساطعة على أفضلية الديانة الإسلامية على سائر الأديان.
فمن بعض منشوراته في هذا السبيل رسالته الشهيرة (بالعقيدة الإسلامية) المترجمة إلى العربية بقلم السيّد (سليم أفندي التنّير) المتظلّع في اللغة الإنجليزية.
وقد نُقلت إلى أكثر اللغات الشرقية، كالعربية، والفارسية، والهندية، وغيرها.
وطبعت عدّة دفعات، وتعدّدت ترجمتها إلى العربية بأقلام عدّة من الكتّاب.
وقد وقفنا على ترجمتين منها، الثانية منهما بقلم (محمّد ضياء) مطبوعة في السنة الخامسة عشر بعد القرن الثالث عشر، والأُولى في التاسعة بعده.
[١] - الحَفْل من الناس: الجَمْع.( صحاح اللغة ٦: ١٦٧١).