الدين و الإسلام أو الدعوة الإسلامية - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤١٣ - التتمة الثانية ذكر نبذة من شهادات وأقوال علماء الغرب في الإسلام ونبيه والقرآن، وفيها إشارة إلى حياة النبي صلى الله عليه و آله و سلم وبعض الكلام في الثالوث
وغيرهم، فإنّهم برهنوا على زيادة هذا العدد.
وقد اعترف (كلمن) نفسه أنّ هذا العدد ليس له وجود في الكتاب المقدّس)[١].
ثمّ إنّ المحترم (وليم) (شكرت مساعيه) ذكر كلام (المسيح) الدالّ على توحيد الحقّ وحصر الأُلوهية فيه ونفيها عن نفسه بقوله لبعض الرؤساء: «لماذا تدعوني صالحاً؟! ليس صالحاً إلّاواحد، وهو اللَّه». وهي في إنجيل (لوقا) إصحاح ١٨/ عدد ١٨ و ١٩.
ثمّ ذكر بعض كرائم القرآن الكريم في إبطال تلك المقالة، مثل قوله: «وَ لا تَقُولُوا ثَلاثَةٌ انْتَهُوا خَيْراً لَكُمْ إِنَّمَا اللَّهُ إِلهٌ واحِدٌ»[٢].
[١] - أقول: ومن مشاهير الغرب الذين رفضوا تعليم الثالوث: الفيلسوف الشهير( تولستوي).
فانّه كان لا يؤمن بسرّ الفداء ولا الثالوث، ولا يعتقد أنّه إله ويقول: إنّ الصلاة له استهزاء به.
أمّا الكنيسة فلا يعتقد أنّها كما يرضاه( المسيح)، بل يقول: طرأ عليها الفساد وارتكب رؤساؤها ما يخالف تعاليم( المسيح).( منه رحمه الله).
أقول: أمّا تولستوي فهاك ترجمته: الكونت ليو تولستوي، روائي وفيلسوف أخلاقي ومصلح اجتماعي روسي شهير. ولد سنة ١٨٢٨ م، حاول إصلاح المجتمع عن طريق العدل والمحبّة وعدم العنف، وانتقد المساوى، وصوّر العادات الروسية، ورفض في أواخر حياته مؤسّسات المجتمع وفيها الملكية الشخصية والدولة نفسها. تميّزت آثاره بعمق تحليله للإنسان ككائن اجتماعي. من أبرز روائعه: الحرب والسلم، آنّا كارنينا، اعتراف، البعث. توفّي سنة ١٩١٠ م.
( دائرة معارف القرن العشرين ٤: ٧٠٣- ٧٠٩، موسوعة الشعراء والأُدباء الأجانب ١٦٨- ١٦٩، موسوعة المورد ١٠: ٧).
وأمّا ما يتعلّق بمعتقداته تجاه التثليث وغيره فراجع: دائرة معارف القرن العشرين ٤: ٧٠٦، موسوعة المورد ١٠: ٧، العلاقة الجدلية ١٠٨، فنّ الأدب الروائي عند تولستوي ١٧٢، واقعية الأدب في رواية آنّا كارنينا ٢٧.
[٢] - سورة النساء ٤: ١٧١.