الدين و الإسلام أو الدعوة الإسلامية - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٤٦ - دعاء خاتمة الكلام
شريف[١]، يشهد به العقل والضرورة.
اللهمّ، وهذه نصائحي لخلقك ودعواتي إليك بين عبادك، مستشهداً بك- وأنت خير الشاهدين- على خلوص طويتي وصحّة قصدي ونيّتي؛ غيرةً على دينك، ورغبةً في عفوك ورضوانك، وغريزةً أنت جبلتها على حبّ النجاة والسعادة لكلّ عبادك، عاملًا بجدّي وجهدي وأقصى كدّي ووكدي[٢] على وحدة أهل توحيدك وتسالم كلّ خلائقك، متفانياً على دينك، متفادياً له بحياتي، وإنّها لأهون قطرة دم تراق في سبيلك.
اللهمّ، فإن قبلوا دعواتي هذه وأقبلوا عليها فبفضلك ولطفك، وإن ردّوها وتقايلوها فعندك احتسب عنائي.
وعلى كلٍّ، فلديك أملي ورجائي في حسن جزائي، يا غاية كلّ سؤال ونهاية كلّ مأمول، يا نعيمي وجنّتي ودنياي وآخرتي، يا أقصى أمل كلّ آمل، يا من لا يضيع لديه عمل عامل ولا تخفى عليه سريرة مستسر، يا أكرم الأكرمين، ويا أرحم الراحمين.
تمّ تسويد أصله في أوائل ربيع الثاني من شهور سنة الألف والثلاث مائة وثمانية وعشرين هجرية، على يد مؤلّفه: (محمّد الحسين بن علي بن الرضا بن موسى بن جعفر كاشف الغطاء) عن مبهمات الشريعة الغرّاء.
[١] - ورد الحديث بلفظ:« من لم يشكر القليل لم يشكر الكثير» في: مسند أحمد ٤: ٢٧٨، شعب الإيمان للبيهقي ٦: ٣٠٢١، مجمع الزوائد ٨: ١٨٢، الدرّ المنثور ٨: ٥٤٥، كنز العمّال ٣: ٢٦٦، فتح القدير ٥: ٤٦٠.
[٢] - الوكد: القصد.( صحاح اللغة ٢: ٥٥٣).