الدين و الإسلام أو الدعوة الإسلامية - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٢٢ - القرآن وثناء الأئمة المعصومين عليه
القرآن وثناء الأئمّة المعصومين عليه
حقّاً! إنّما يعرفُ القرآن من خُوطب به، ومن نزل على فؤاده وقلبه، الذي علّمه منشيه علوم عجائبه وألهمه تفاسير غرائبه، الذي جعله خازناً له وأميناً، وشرّفه عليه حيث جعله كتاباً ناطقاً مبيناً، أو مَن أودعهم ذلك الخازن الأمين ما عنده، وجعلهم الأوصياء والخلفاء بعده.
هم خاصّة أهل بيته الذين نزل القرآن في منازلهم وأعرب عن شطرٍ من أحوالهم وفضائلهم.
وهم أعرفُ بعمومه وخصوصه، وظواهره ونصوصه، ومنسوخه وناسخه، وعاليه وشامخه، ومُحكمه ومأوّله، ومتشابهه ومجمله، وجميع تفاصيله وشؤون نزوله، وأنوار بركاته وخواصّه وخيراته، ورموزه وإشاراته، وحدّ إعجازه ومقدار إيجازه، وحلّ ألغازه، وشرف قدره وعظيم مقداره.
كيف لا! وهم والكتاب:
|
كلٌّ كتاب اللَّه لكن صامتٌ |
هذا وهذا ناطقٌ ومبين |
|
فهما الثقلان أكبر وأصغر، والكتابان: صامت يحتاج إلى التفسير، وناطق مُفسّر، والقرينان اللذان لا يفترقان حتّى يردا على النبي الحوض، وهم سفينة النجاة، وهو بحر المعارف الذي لا يسوغ بدونها لأحدٍ فيه الخوض.
فلا نجاة مفيدة إلّابالتمسّك بهما والأخذ عنهما، ولا حياة سعيدة إلّا بالرجوع إليهما والجمع بينهما.