الدين و الإسلام أو الدعوة الإسلامية - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٢٣ - التتمة الثانية ذكر نبذة من شهادات وأقوال علماء الغرب في الإسلام ونبيه والقرآن، وفيها إشارة إلى حياة النبي صلى الله عليه و آله و سلم وبعض الكلام في الثالوث
السياسة والحكومة، وأنّهم ميّالون لإفساد الطاعة، فجعل دستور أعمال المكلّفين القرآن المجيد؛ ليكونوا عالمين بما يجب عليهم منه.
فليس في الإسلام كهنوتية. فعلماء الشريعة هم علماء الدين؛ لأنّ الشرع هو القرآن.
ولا نضطرّ أن نذكر إيمان الإسلام فيما يتعلّق بالبعث والحساب، والجنّة والنار، وتعليم القدر).
ثمّ ذكر جملة من تعاليم القرآن وشرائعه المقدّسة وقوانينه المباركة، فقال ملخّصاً: (وقد أوجب القرآن حقيقة الإحسان على كلّ مؤمن، وبيّن ذلك بقوله (تعالى): «وَ اعْبُدُوا اللَّهَ وَ لا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَ بِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً وَ بِذِي الْقُرْبى وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينِ وَ الْجارِ ذِي الْقُرْبى وَ الْجارِ الْجُنُبِ وَ الصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ وَ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ»[١]).
قال:
(وآداب القرآن أعظم الآداب، فإنّه حرّم قول السوء: «لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ»[٢] (سورة ٤)، «وَ لا تَجَسَّسُوا وَ لا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً»[٣] (سورة ٤٩).
وحرّم الخمر والميسر (القمار)، فقال في [سورة] البقرة: «يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَ الْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ»[٤]، ثمّ قال (تعالى) [في] (سورة ٥): «يا أَيُّهَا
[١] - سورة النساء ٤: ٣٦.
[٢] - سورة النساء ٤: ١٤٨.
[٣] - سورة الحجرات ٤٩: ١٢.
[٤] - سورة البقرة ٢: ٢١٩.