الدين و الإسلام أو الدعوة الإسلامية - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٦ - (شعري وشعوري وعواطفي ولطائفي)
|
فيا صدع هذا الجمع هل من تلائم |
ويا شعث هذا الشعب هل لك من لمّ |
|
|
هلمّ نعش بالسلم عصراً فإنّنا |
قضينا عصوراً بالتضارب واللدم |
|
|
تخارس إذا الآذان صُمّت عن الدعا |
فأضيع شيء دعوة الصمّ والبكم |
|
|
يقولون للإصلاح نسعى وربّما |
طلبتَ الشفا فازددت سقماً على سقم |
|
|
إذا كانت الأفعال نثراً نظامها |
فلا خير في نثر المقالات والنظم |
|
|
وكلُّ فتى يبغي العُلى غير أنّنا |
كمقتنص صيداً يروم ولا يرمي |
|
|
أبثّك يا ابن الأرض في الليل لوعتي |
فأنت أخي فيما أخالُك وابن أُمّي |
|
|
سعُدت هنىً لمّا بعُدت مسافةً |
كأنّك من شأن الأنام على علم |
|
|
تباعدتَ عن هذي الشرور فليت من |
نسيمك عيشي أو بتربته جذمي[١] |
|
|
وإنّي وما في السعد والنحس فكرتي |
ولكن كأنّ النحس كان بها نجمي |
|
|
يرحّب صدري بالهموم لأنّني |
أرى هممي تخبو فيوقدها همّي |
|
|
وما عزمتي ناراً بزعمي وإنّما |
حرارة أنفاسي الزعيم على زعمي |
|
|
سأمتُ حياتي مذ شهدت حقيقتي |
وأيّ حياةٍ تمزج الشهد بالسمّ |
|
|
ولم أدر علمي نافعي أم جهالتي |
ألا ربّ جهل كان أنفع من علم |
|
|
أرى أُمماً تدعو العلوم لها أباً |
وفي درس علم النفس أكثرها أُمّي |
|
|
وما كلّ علم يجلب السعد للفتى |
ويرقى به من وهدة النقص للتمّ |
|
|
إليكم بني الأديان منّي دعوةً |
دعوتُكم فيها إلى الشرف الجمّ |
|
|
إلى السلم فيكم والتساهل بينكم |
فيا حبّذا شرع التساهل والسلم |
|
|
لقطّعتم رحم الإخاء وأصبحت |
جماعتكم شتّى من الطعن والشتم |
|
[١] - الجِذم: أصل الشيء، وقد يُفتح.( لسان العرب ٢: ٢٢٣).