الدين و الإسلام أو الدعوة الإسلامية - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١١١ - ذكر بعض آيات البلاغة والإعجاز
لا، واستغفر اللَّه واستعفيه وأتوب إليه واستكفيه من كلّ حمدي وثنائي وجميع مدحي وإطرائي، وما جمعتُ وأوعيت وكدحت وسعيت!
فقد تقحمتِ يا خراشةُ على منيع سور وتهجّمت يا فراشةُ[١] على بركان نور!
فما أجرأك- يا هذا- على أن تخترق، وما أحراك بأن تحترق!
ومن أين وأنّى وكيف لي أن أتسنّم أو أتسنّى لصعود تلك المزالق ورقي هاتيك الشواهق والوصول الى تلك الرقائق والحقائق، من بيان عظمة القرآن وما فيه وإعجازه في مبانيه ومعانيه، وذكر علومه وتعاليمه وشرف مناطيقه ومفاهيمه؟!
[١] - الخراشة: الذباب، والفراشة: واحد الفراش الذي يتهافت على السراج( ق).
جئنا بهما بالإفراد والتأنيث تحقيراً؛ لأنّ المقام مقام ذلك.
والبركان- كما هو معروف- وادٍ أو غار أو آبار تقذف بالنار.( منه رحمه الله).
أقول: ما نقله في معنى الخراشة من القاموس المحيط تجده في الجزء الثاني منه صفحة ٢٨٢ و ٢٩٣.