الدين و الإسلام أو الدعوة الإسلامية - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٨٧ - ذكر بعض علماء الإعجاز القرآني ونقل كلماتهم
«يُخْفُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ ما لا يُبْدُونَ لَكَ»[١]، وقوله: «مِنَ الَّذِينَ هادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ»[٢]، ونظائر لهذا كثيرة في خصوص شأن اليهود.
وأبدى ما ودّه المسلمون يوم بدر بقوله (تعالى): «وَ إِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّها لَكُمْ وَ تَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ»[٣].
وقوله (تعالى): «إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ»[٤]، وهم نفر بمكّة كانوا ينفّرون عنه الناس ويؤذونه، فأهلكهم اللَّه جميعاً.
وقوله: «وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ»[٥]. فكان كذلك، على كثرة من رام ضرّه وقصد قتله.
والأخبار بذلك صحيحة معروفة).
يقول مؤلّف هذه (الدعوة): إنّ الكتاب الكريم والسنّة النبويّة قد اشتملا على شيء كثير من الإخبار بالغيب صراحة وتلويحاً.
ويحسن أن يفرد هذا العنوان بالتأليف، ولا سيّما إذا ضُمّ إلى ذلك إخبار أمير المؤمنين (علي بن أبي طالب) عليه السلام بالملاحم، كما في (النهج) وغيره، فإنّه يجيء كأكبر كتاب وأعظم آية ومعجزة للإسلام.
فعسى أن ينهض لهذه الصنيعة بعض أفاضل المسلمين. وربّنا نذكر كثيراً من ذلك في ثنايا دعوتنا هذه وما يتلو من أجزائها التابعة لهذا الجزء إن شاء اللَّه.
[١] - سورة آل عمران ٣: ١٥٤.
[٢] - سورة النساء ٤: ٤٦.
[٣] - سورة الأنفال ٨: ٧.
[٤] - سورة الحجر ١٥: ٩٥.
[٥] - سورة المائدة ٥: ٦٧.