الدين و الإسلام أو الدعوة الإسلامية - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٠٦ - الأمر الأول ما للبيان والبلاغة عند العرب من الشأن، ودور القرآن في تعليم البلاغة والفصاحة
كلّ ذلك بطبع يتدفّق ورونق يترقرق وسهولة وجزالة.
وكلمتي غبّ كلام (الشريف)[١]: أنّ كلّ واحد من ذوي المعلّقات قد نسب وشبّب، ووصف وامتدح، وجاء بما يناهز المائة أو أكثر، ولكن ضع هذه الأشلاخ[٢] الضخمة والأسناخ[٣] الفخمة إلى جنب تلك القطعة الصغرى والجمانة الغرّاء، وانظر أيّهما أقوى على تحريك أريحيتك وأعمل في إثارة عواطفك وإنارة مشاعرك، وأيّها أقدر على هزّتك ونشاطك وفرحك وانبساطك:
أمن يأتيك بمثل قوله:
|
يا دارَ عبلةَ بالجواءِ تكلّمي |
وعمّي صباحاً دار عبلةَ واسلمي[٤] |
|
إلى أن يقول:
|
مَا راعني إلّاحمولةُ أهلها |
وسطَ الديارِ تسفُّ حبّ الخِمخِمِ[٥] |
|
[١] - غبّ كلام الشريف، أي: عقبه.( القاموس المحيط ١: ١١٣).
[٢] - الشلخ: الأصل والعِرق.( تاج العروس ٧: ٢٨٣).
[٣] - السنخ: الأصل.( صحاح اللغة ١: ٤٢٣).
[٤] - لاحظ ديوان عنترة ١١.
والجواء: وادٍ في ديار عبس وأسد في أسافل عدنة.( معجم البلدان ٢: ٨٤).
[٥] - ديوان عنترة ١٢.
الحمولة: الإبل التي تطيق أن يحمل عليها.( العين للفراهيدي ٣: ٢٤٠).
وسفّ الشيء: تناوله غير ملتوت وهو يابس.( القاموس المحيط ٣: ١٥٧).
والخمخم: نبات له شوك وحبّ أسود.( صحاح اللغة ٥: ١٩١٦).