الدين و الإسلام أو الدعوة الإسلامية - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٠٢ - النبوة المحمدية، وإعجاز القرآن
خِوَر في عود يقينه أو زندقة في هواه أو وصم عهار في عصاه- إلى مقاومة ذلك المقام ومعارضة معجز ذلك النظام، أُفحم وتبلّد وأُبكم وتلدّد.
هذا (مسيلمة)[١] و (سجاح)[٢] وأمثالهم من الأوّلين، و (المتنبّي)[٣]
[١] - أبو ثمامة مسيلمة بن ثمامة بن كبير بن حبيب الحنفي الوائلي المتنبئ الكذّاب، قيل: اسمه هارون، وقيل: بلمسلمة. ولد ونشأ باليمامة، وتلقّب في الجاهلية برحمان اليمامة، ولمّا ظهر الإسلام غربي الجزيرة وفتحت مكّة جاء وفد من بني حنيفة إلى النبي صلى الله عليه و آله و سلم وأسلموا، ولم يسلم هو، وبعث برسالة إلى النبي صلى الله عليه و آله و سلم خبرها مع جوابها مذكور في كتب السير، ولمّا توفّي النبي صلى الله عليه و آله و سلم انتدب له أبو بكر خالد بن الوليد على رأس جيش قوي هاجم ديار بني حنيفة المرتدّين، فقتل مسيلمة سنة ١٢ ه. وكان مسيلمة ضئيل الجسم، قالوا في وصفه: كان رويجلًا أُصيغر أُخنيس!
( الروض الآنف ٤: ٢٢٥، الكامل في التاريخ ٢: ٢٤٣- ٢٤٧، شذرات الذهب ١: ٢٣، الأعلام للزركلي ٧: ٢٢٦).
[٢] - أُمّ صادر سجاح بنت الحارث بن سويد بن عقفان التميمية اليربوعية المتنبئة، كانت أديبة عارفة بالأشعار لها منزلة عند قومها، ادّعت النبوّة بعد وفاة النبي صلى الله عليه و آله و سلم، وكان لها علم بالكتاب أخذته عن نصارى تغلب، فتبعها جمع من قومها، منهم: الزبرقان بن بدر، وعطارد بن حاجب، وشبث بن ربعي، وعمرو بن الأهتم، فأقبلت بهم من الجزيرة ونزلت اليمامة وتزوّجت مسيلمة في قصّة معروفة، ثمّ انصرفت راجعة إلى أخوالها بالجزيرة، وبلغها مقتل مسيلمة، فأسلمت وهاجرت إلى البصرة، وتوفّيت فيها سنة ٥٥ ه، وصلّى عليها سمرة بن جندب والي البصرة لمعاوية في ذلك الوقت.
( تاريخ الطبري ٣: ١٢١- ١٢٧، البدء والتاريخ ٥: ١٦٤- ١٦٥، الروض الآنف ٤: ٢٢٦، الكامل في التاريخ ٢: ٢٣٩- ٢٤١، الأعلام للزركلي ٣: ٧٨).
[٣] - أبو الطيّب أحمد بن الحسين بن الحسن بن عبدالصمد الجعفي الكوفي الكندي المتنبّي، الشاعر الحكيم، وأحد مفاخر الأدب العربي. ولد بالكوفة في محلّة تسمّى: كندة، وإليها نسبته سنة ٣٠٣ ه، ونشأ بالشام، ثمّ تنقّل في البادية يطلب اللغة وأيّام الناس، وقال الشعر صبياً، وتنبّأ في بادية السماوة، فتبعه كثيرون، وخرج إليه لؤلؤ أمير حمص فسجنه حتّى تاب ورجع عن دعواه. روى عنه: محمّد بن أحمد المحاملي، وعلي بن أيّوب القمّي، والحسن بن علي العلوي، وغيرهم. مدح سيف الدولة ملك الشام، وكافوراً صاحب مصر، وعضد الدولة الديملي ملك فارس والعراق، وابن العميد. أخذه عند النعمانية فاتك الأسدي، فقتله وابنه محسّد وغلامه سنة ٣٥٤ ه. وكتب عنه الكثير من الكتّاب أمثال: الجرجاني، والحاتمي، والصاحب بن عبّاد، والبديعي، والثعالبي، وطه حسين.
( تاريخ بغداد ٤: ١٠٢- ١٠٥، وفيات الأعيان ١: ١٢٠- ١٢٥، سير أعلام النبلاء ١٦: ١٩٩- ٢٠١، لسان الميزان ١: ١٥٩- ١٦١، شذرات الذهب ٣: ١٣- ١٥، هدية العارفين ١: ٦٤، أعيان الشيعة ٢: ٥١٣- ٥٦٤).