الدين و الإسلام أو الدعوة الإسلامية - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٢٠ - إشارة إلى الغلاة من فرق الإسلام
و (إسماعيلية)[١]، و (نصيرية)[٢]، و (حلّاجية)[٣]، و (شلمغانية)[٤]، وغيرهم ممّن ادّعى الإلوهية في أئمّة الهدى الذين هم أظهر عبيد اللَّه في العبودية له والطاعة والانقياد إليه.
حتّى إنّ الإمام جعفر الصادق (سلام اللَّه عليه) لمّا سمع بمقالة الضالّ الشقي (سعيد بن الخطّاب)[٥] في حقّه عليه السلام ارتعدت فرائصه، وجعل يبكي بكاء
[١] - تقدّم الكلام عنها مختصراً في ص ٣١٥ ه ٣.
[٢] - تقدّم الكلام حولها في ص ٣١٥ ه ٢.
[٣] - الحلّاجية: فرقة تنسب إلى أبي المغيث الحسين بن منصور الحلّاج الفارسي. كان في أوّل أمره يتكلّم على لسان الصوفية، ويتعاطى العبارات التي تسمّيها الصوفية: الشطح. وهو: أن يتكلّم بكلام يحتمل معنيين أحدهما مذموم والآخر محمود. وكان يدّعي في كلّ علم، حتّى افتتن به أهل العراق وجماعة من أهل طالقان. فأمر المقتدر باللَّه العبّاسي بقتله، فقُتل بصورة وحشية سنة ٣٠٩ ه. والناس في أمره مختلفون، فمنهم من كفّره، ومنهم من عظّمه. وقال أتباعه: إنّه حيٌّ، وإنّ الذي قُتل كان شخصاً أُلقي عليه شبهه.( التبصير في الدين ١٣٢- ١٣٤).
[٤] - الشلمغانية: أصحاب أبي جعفر محمّد بن علي الشلمغاني المعروف بابن أبي العزاقر. كان فقيهاً من فقهاء الشيعة متقدّماً في الأصحاب، فحمله الحسد لأبي القاسم الحسين بن روح على ترك المذهب والدخول في المذاهب الردية، فخلط وظهرت منه مقالات منكرة في الغلوّ وغيره، فانتشر الكفر والإلحاد عنه، فخرج التوقيع فيه على يد أبي القاسم بلعنه والبراءة ممّن تابعه وشايعه، فاجتمعت الطائفة على لعنه والبراءة منه، فأخذه السلطان، فقتله وصلبه ببغداد سنة ٣٢٣ ه. كانت له بعض الكتب والروايات، منها: كتاب التكليف، كتاب ماهية العصمة، كتاب المباهلة، كتاب الأنوار.
( رجال النجاشي ٣٧٨- ٣٧٩، منتهى المقال ٦: ١٢٣- ١٢٤).
[٥] - في الواقع أنّ الاسم المذكور ليس بهذه الصيغة، وإنّما الاسم الصحيح لصاحب الفرقة الخطّابية هو أبو الخطّابمحمّد بن أبي زينب الأسدي الذي تقدّم بعض الكلام عنه قبل قليل، فلاحظ.