الدين و الإسلام أو الدعوة الإسلامية - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٢٦ - التتمة الثانية ذكر نبذة من شهادات وأقوال علماء الغرب في الإسلام ونبيه والقرآن، وفيها إشارة إلى حياة النبي صلى الله عليه و آله و سلم وبعض الكلام في الثالوث
وهو أُمّي لا يعرف القراءة والكتابة، وقد جاء بكتاب مشتمل على دستور الشرائع والعبادات وأخبار الأُمم.
وهو نقي العبارة من الألفاظ المستهجنة باهر الحكمة والحقائق.
وهو أعظم معجزة له صلى الله عليه و آله و سلم، والحقّ يقال: إنّه لمعجزة).
وذكر في (البيبلير أنسكلو بيديا) (مجلّد ٨/ صفحة ٣٢٦): (أنّ لغة القرآن أفصح لغات العرب، وأساليبه وبلاغته تسحر الألباب بحسنها، وسيبقى غير معارض إلى الأبد، ومواعظه طاهرة، وكلّ من يتبعها بتدبّر يحيا حياة طيّبة).
وأخيراً أقول: إنّ القرآن يرفض كلّياً التفكّر بأيّ ذبيحةٍ ما عن الخطيئة[١]، بل يقول: «وَ لا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى»[٢]، وإنّ من: «يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ* وَ مَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ»[٣].
فعلى هذا، يلزم كلّ فرد من البشر أن يستغفر لذنبه ويعمل صالحاً؛ كي يتأهّل لدخول الجنّة.
وأعظم ما يرمى به الدين الإسلامي: أنّه دين قام بإشهار السيف.
وهذه تهمة باطلة؛ فإنّ دين الإسلام المبين لم يتدخّل بعقائد الأديان مطلقاً، ولا اضطهد معتنقيها، ولم يجبر أحداً على الدخول فيه قهراً، وإنّما دعا الناس إليه.
ومن المعلوم أنّ القرآن المجيد هو معتقد المسلمين وبحسب أوامره يفعلون. قال اللَّه (عزّ وجلّ) في (سورة ٢): «لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ
[١] - إشارة إلى ما يقوله النصارى من: أنّ( عيسى) فدى بنفسه خطايا العالم.( منه رحمه الله).
[٢] - سورة الأنعام ٦: ١٦٤، سورة الإسراء ١٧: ١٥، سورة فاطر ٣٥: ١٨، سورة الزمر ٣٩: ٧.
[٣] - سورة الزلزلة ٩٩: ٧- ٨.