الدين و الإسلام أو الدعوة الإسلامية - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٥٣ - تصحيح ملاحظات واستقالة عثرات
وأصل التحوير: الرجوع، والنقص، والردّ[١]، وكلّها متقاربة.
فقلنا (صفحة ٦١): (تحوّرت الأديان عن صبغتها الأُولى).
نريد: أنّها رجعت وردّت.
وكذلك قد استعملناها في مقام آخر، حيث نقول آخر (صفحة ١٩١):
(نعم، قد بلغ البيان منهم في نفوذ التأثير وامتلاك التبديل والتغيير وتحوير صفات المجتمع). أي: ردّ صفات المجتمع.
فإن كان للتحوير معنى مولّد فذاك لا نعرفه، ولم نستعمل هذه الحروف فيه.
* قلنا في (صفحة ٢٦٩): (والبدر الذي لا يسري إليه السرار والكسوف).
قد يحسب أنّ الأنسب هنا (الخسوف). ولكن الأصل في الخسوف:
الإساخة والذهاب[٢]: «فَخَسَفْنا بِهِ وَ بِدارِهِ الْأَرْضَ»[٣]، وخسف اللَّه الأرض:
أساخها.
والأصل في الكسوف: الحجب والتغيير[٤]. وهو يجري في الشمس والقمر على سواء، كما صرّح به اللغويّون[٥].
[١] - راجع صحاح اللغة ٢: ٦٣٨ و ٦٣٩.
[٢] - قارن تهذيب اللغة ٧: ٨٥.
[٣] - سورة القصص ٢٨: ٨١.
[٤] - انظر القاموس المحيط ٣: ١٩٦.
[٥] - كالأزهري في تهذيب اللغة ١٠: ٤٥ و ٤٦، والفيّومي في المصباح المنير ٥٣٣، والزَبيدي في تاج العروس ٢٤: ٣٠٨.