الدين و الإسلام أو الدعوة الإسلامية - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٩٨ - الموازنة والمقايسة بين القرآن الكريم والعهدين
هذا (داود)[١] رجل اللَّه والنبي[٢] والمتكلّم بالروح القدس[٣] والموحى إليه[٤] انظر ما نسب إليه من زناه بزوجة (أُوريا الحثّي)[٥]!
وكيف حاول أن يموّه حملها منه وينسبه إلى زوجها (أُوريا)!
وكيف سعى في قتله لتخلص له امرأته[٦]!
وما نسب إليه من التسامح عمّا هو موظّف في الشريعة من حدّ ابنه (أمنون) الزاني بأُخته (ثامار)! وبكاء (داود) عليه بكاءً عظيماً حين قتله (إيشالوم)[٧].
وصار ينوح عليه الأيّام كلّها[٨]!
وأعظم من ذلك ما فيها من أنّ الذي صنع العجل ودعى بني إسرائيل إلى عبادته وبنى له المذبح هو (هارون)!
وأشنع وأفظع، من كلّ ذلك أجمع ما اشتملت عليه ممّا جنته الخمر على
[١] - كما في الرابعة عشر من ثامن الأيّام الثاني.( منه رحمه الله).
[٢] - بصريح الثلاثين في ثاني الأعمال.( منه رحمه الله).
[٣] - كما في السادسة والثلاثين من ثاني عشر مرقس.( منه رحمه الله).
[٤] - كما في أوائل الثالثة والعشرين من صموئيل الثاني.( منه رحمه الله).
[٥] - في صريح الحادي عشر من صموئيل الثاني.( منه رحمه الله).
[٦] - ومن هنا سرت هذه البلية إلى بعض فرق المسلمين، فذكروه في بعض تفاسيرهم خبطاً منهم من دون أن ترد به حجّة من صاحب الشريعة وأُمناء الغيب( سلام اللَّه عليهم)[ راجع: جامع البيان ٢٣: ١٧٤- ١٨٠، تفسير الماوردي ٥: ٨٥- ٨٦، تفسير البغوي ٤: ٥٢- ٥٤].( منه رحمه الله).
[٧] - في الثالث عشر[ من] صموئيل.( منه رحمه الله).
[٨] - في الثاني والثلاثين من[ سفر] الخروج.( منه رحمه الله).