الدين و الإسلام أو الدعوة الإسلامية - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٠٠ - التتمة الثانية ذكر نبذة من شهادات وأقوال علماء الغرب في الإسلام ونبيه والقرآن، وفيها إشارة إلى حياة النبي صلى الله عليه و آله و سلم وبعض الكلام في الثالوث
بالحقّ بكلّ أمانة بكّتوه بالتعصّب الباطل!
أمّا ملاحظاته التي أوردها في المشار إليه في (ولفرهمبتن) ونشرت في (جرنال التيمس) في اليوم التالي بتاريخ ٧ تشرين سنة ١٨٨٧ م، فهي مقالة مهمّة جديرة بأن تتبّع بتدقيق تامٍّ وانتباه.
وبما أنّ الوقت لا يسمح لي بأن أنقلها حرفاً بحرف لضيق المقام اكتفيت بإيراد قسم منها).
ثمّ ذكر ذلك، إلى أن قال:
(وقد أفاد الإسلام المدنية أكثر من النصرانية، وكلّ من يطّلع على الأخبار الرسمية الإنجليزية وتقريرات السيّاح المتأخّرين يتّضح له حقيقة الدين الإسلامي بأجلى بيان، ويعلم أنّ العبيد حينما يعتنقون [الديانة] الإسلامية يبتعدون عن الخديعة، وأكل لحوم البشر، وقتل الأطفال، ويأخذون باللباس والنظافة والطهارة، والكدّ في طلب الكمال الإنساني، واتّخاذ الضيافة، ويندر فيما بينهم شرب الخمر والميسر، ويمتنعون من الرقص الفاحش، واختلاط الذكور بالإناث. ومن أعظم الكمالات عندهم عفّة النساء وطهارتهنّ، ويظهر لديه كيف تبدّل الكسل بالاجتهاد، ويرى كيف أنّ الشرع ناشر لواءه والعدل مستحكم البناء، ويعلم أنّ البغضاء وحبّ الانتقام محرّمان عندهم.
فلست ترى بينهم إلّااللطف والوداعة، والإخاء الديني، والرفق بالحيوان والرقيق.
أمّا اتّخاذ الزوجات والتسرّي فإنّهما منظّمان، ومضارّهما ممنوعة والإسلام يفضل كافّة أديان البشر عفّة وزهداً.
مثلًا: إنّ امتداد المتجر الأُوربي ينتج عنه امتداد المسكرات، والرذائل،