الدين و الإسلام أو الدعوة الإسلامية - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٢٢ - التتمة الثانية ذكر نبذة من شهادات وأقوال علماء الغرب في الإسلام ونبيه والقرآن، وفيها إشارة إلى حياة النبي صلى الله عليه و آله و سلم وبعض الكلام في الثالوث
وتشبيهات مدهشة، مثل قوله: «وَ تَرَى الْأَرْضَ هامِدَةً فَإِذا أَنْزَلْنا عَلَيْهَا الْماءَ اهْتَزَّتْ وَ رَبَتْ وَ أَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ»[١]).
وقال (واشنطون) مثله، وقال (جبون):
(إنّ أوامر القرآن ليست محصورة في الفروض الدينية والأدبية فقط، فإنّ سكّان الممالك التي هي من حدود الأُوقيانوس الأتلانتيكي إلى الفنجس يعتبرون أنّ القرآن الكريم عليه مدار الأُمور الأُخروية والدنيوية من الفقه والتوحيد والأحكام الحقوقية والجزائية وما به انتظام الكون وقمع الظالم وصيانة الحقوق، وذلك أمر إلهي لا مرية فيه).
وبعبارة أُخرى: أنّ القرآن المجيد هو الدستور العمومي لكافّة العالم الإسلامي، وهو دستور الدين الإسلامي، فهو نظام الكون في المعاد والمعاش، وبه النجاة الأبدية، وحفظ الصحّة البدنية والمصالح العمومية والشخصية، وما يترتّب على ذلك من الفضائل الأدبية والإجراءات الجزائية (الدنيوي والأُخروي)، كلّ ذلك منظّم في القرآن المجيد.
راجع كتاب (دالافنبزت) المسمّى: (الإسلام ومحمّد) .. قال في المباحث بالنسبة بين العلم والدين:
(إنّ القرآن المجيد يخالف في أُصوله توراة اليهود والنصارى، وبمقتضى تقريراتكم أن ليس به تعاليم لاهوتية، غير أنّ معظمه مشتمل على أخبار ومباحث متدفّقة بعبادات حقيقية وفضائل صادقة مرتبطة أشدّ الارتباط.
فكأنّ الشارع علم أنّ أُولي الاستبدادات الروحية ذوو أخطار على
[١] - سورة الحجّ ٢٢: ٥.