الدين و الإسلام أو الدعوة الإسلامية - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١١٣ - القرآن وثناؤه على نفسه
الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ»[١].
وحيث إنّ فيه الدلائل المحكمة والبراهين المتقنة التي يُستنار بها في ظلم الظلالات وشُبه الجهالات، فهو برهان يقين ونور مبين: «يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمْ بُرْهانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَ أَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ نُوراً مُبِيناً»[٢]، «قَدْ جاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَ كِتابٌ مُبِينٌ* يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَهُ سُبُلَ السَّلامِ وَ يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَ يَهْدِيهِمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ»[٣]، «الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ»، إلى قوله (تعالى): «فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَ عَزَّرُوهُ وَ نَصَرُوهُ وَ اتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ»[٤].
ولاشتماله على العظات البالغة والحجج الدامغة وشموس الهداية البازغة وينابيع الرحمة السائغة كان شفاءً وموعظةً وهدىً ورحمةً: «يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَ شِفاءٌ لِما فِي الصُّدُورِ وَ هُدىً وَ رَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ»[٥].
وحيث كانت فيه البشرى والهدى للمسلمين وتفصيل كلّ شيء لأولياء اللَّه المتدبّرين، قال (جلّ شأنه): «وَ نَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ وَ هُدىً وَ رَحْمَةً وَ بُشْرى لِلْمُسْلِمِينَ»[٦].
وحيث تضمّن الدواء لكلّ داءٍ وتصريف الحكم والأمثال والقصص
[١] - سورة البقرة ٢: ٢.
[٢] - سورة النساء ٤: ١٧٤.
[٣] - سورة المائدة ٥: ١٥- ١٦.
[٤] - سورة الأعراف ٧: ١٥٧.
[٥] - سورة يونس ١٠: ٥٧.
[٦] - سورة النحل ١٦: ٨٩.