الدين و الإسلام أو الدعوة الإسلامية - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٢٠ - القرآن وثناء المرسل به وخلفائه عليه
الأعور)[١]، عن (علي) عليه السلام: قال: «قيل: يا رسول اللَّه، إنّ أُمّتك ستفتن بعدك، فسأل أو سُئل: ما المخرج من ذلك؟ فقال: بكتاب اللَّه العزيز الذي: «لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ لا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ»[٢].
من ابتغى العلم في غيره أضلّه اللَّه، ومن ولي هذا من جبّار فحكم بغيره قصمه اللَّه.
وهو الذكر الحكيم، والنور المبين، والصراط المستقيم. فيه خبر من قبلكم، وتبيان من بعدكم.
وهو فصلٌ ليس بالهزل، وهو الذي سمعتهُ الجنّ «فَقالُوا إِنَّا سَمِعْنا قُرْآناً عَجَباً* يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ»[٣].
لا يخلق على طول الردّ، ولا تنقضي عبرُه، ولا تفنى عجائبه»[٤].
[١] - أبو زهير الحارث بن عبداللَّه بن كعب بن أسد الهمداني الحوتي الكوفي صاحب أمير المؤمنين عليه السلام المعروفبالحارث الأعور. كان من أوعية العلم فقيهاً فارساً شجاعاً جليل القدر من أولياء الأمير عليه السلام ومحلّ عنايته والتفاته. وقد مدحه الكثير من علماء الجمهور. حدّث عنه: الشعبي، وعطاء، وأبو إسحاق السبيعي، وغيرهم. وقد كذّبه الشعبي، وتكذيبه لا قيمة له أصلًا. توفّي بالكوفة سنة ٦٥ ه، وصلّى عليه عبداللَّه بن يزيد الأنصاري الخطيمي.
( الطبقات الكبرى لابن سعد ٦: ١٦٨- ١٦٩، طبقات خليفة ٢٥١، المعارف ٦٢٤، طبقات الفقهاء للشيرازي ٦٠، تهذيب الكمال ٥: ٢٤٤- ٢٥٣، سير أعلام النبلاء ٤: ١٥٢- ١٥٥، العبر ١: ٧٣، شذرات الذهب ١: ٧٣، أعيان الشيعة ٤: ٣٦٥- ٣٧٠).
[٢] - سورة فصّلت ٤١: ٤٢.
[٣] - سورة الجنّ ٧٢: ١- ٢.
[٤] - إعجاز القرآن للباقلاني ٢٤٥- ٢٤٦. ووردت زيادة:( من) قبل:( بعدك).
وقارن: سنن الدارمي ٢: ٤٣٥ و ٤٣٦، سنن الترمذي ٥: ١٧٢- ١٧٣، شعب الإيمان للبيهقي ٢: ٨٠١.