الدين و الإسلام أو الدعوة الإسلامية - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٤٨ - تصحيح ملاحظات واستقالة عثرات
- ليس بجلل أن يقع في بضع عشر موضع منها شيء من السهو والنسيان، وهما- وما أدري- الطبيعة الثانية أم الأُولى للإنسان؟! «وَ ما أُبَرِّئُ نَفْسِي»[١].
أمّا مواضع السهو والغفلة فيما عدا ذلك فكثير أيضاً.
ولكن قد يحسب من الغلط ما ليس منه، بل له وجه في العربية عوّلنا عليه وجرينا في بعض المواضع على نهجه وإن كان الشائع المألوف سواه.
* (منها): (صفحة ١١)[٢]: (نمهّد للمقدّمة أُمور).
قد يظنّ أنّ هذا غلط في العربية، وأنّ المتعيّن هو الوقف بالألف.
مع أنّ أكثر علماء العربية قد ذكروا في باب الوقف: أنّ في المنصوب ثلاث لغات: الوقف عليه بالسكون كالمرفوع والمجرور، والوقف بالألف، والوقف بالتنوين[٣].
حتّى إنّ (السكّاكي)[٤] في (صرف المفتاح)[٥] قال ما حرفه: (ولك على الجواز أن تقف على الألف بحيث يظهر منه أنّ السكون أولى).
ولكن ذكر غيره: أنّ الشائع هو الوقف بالألف.
وأقول: إنّ هذا لا ريب فيه، ولكن لا يصيّر غيره غير جائز.
هذا (الشريف الرضي)[٦]- وهو سيّد علماء العربية وأفصح من في عصره في شعره ونثره- خذ إليك ديوانه الأغرّ، وانظر في قصائده الساكنة الروي، مثل:
[١] - سورة يوسف ١٢: ٥٣.
[٢] - لقد غيّرت الصفحة التي ذكرها المؤلّف رحمه الله لهذا المورد والموارد الآتية إلى ما هو موجود حالياً في هذه الطبعة الجديدة المحقّقة، فلاحظ.
[٣] - لاحظ الإنصاف ٢: ٧٣٦.
[٤] - تقدّمت ترجمته في ١٧٥ ه ٢.
[٥] - لم أقف في المفتاح على هذا اللفظ بعينه، ولكن راجع ص ١٢١ منه.
[٦] - تقدّمت ترجمته في ج ١ ص ٤٢٦ ه ٢.