الدين و الإسلام أو الدعوة الإسلامية - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٩٠ - التتمة الأولى تمهيد مقدمة، وبيان حال الغربيين مع المسيحية والإسلام، والإشارة إلى رسالة في رد الإسلام
الهيجا حمل)، وأُريه أنّنا- بحمد اللَّه- أقدر على السبّ والشتم والظلم والهضم وبذاءة اللسان وجرأة الجنان من كلّ متعوّد لها معوّل عليها ليس عنده سواها، فما هو إن جرى أو جارى إلّاكالحبارى!
ولكن عزفت وانصرفت أشدّ العزوف صوناً لأقلامي عن التلويث بنقل أشباه كلمات ذلك الملحد الخبيث، وترفّعاً نفسي عن تلك الخطّة التعيسة، وتنزيهاً لها عن سبّة المسبّة وشيمة المشاتمة، وتركته يستأكل بنفسه ويتلاشى بذاته. فإنّ الزبد يذهب جفاءً:
|
وكم من لئيم ودّ أنّي شتمته |
وإن كان شتمي فيه صاب وعلقم |
|
|
وللكفِّ عن شتم اللئيم تكرّماً |
أضرُّ له من شتمهِ حينُ يُشتم |
|
(كيف لا) و:
|
البغي يصرع أهله |
والظلم مرتعه وخيم[١]! |
|
ى أنّ كلّ ما يتمسّك أو يمكن أن يتمسّك به المتحاملون على الشريعة
[١] - عجز البيت من الأمثال المشهورة. ووخيم: ثقيل موبئ.( جمهرة الأمثال ٢: ٢٨، خاصّ الخاصّ للثعالبي ٥٦).
وقد نُسب هذا البيت لحنين بن خشرم السعدي في مجمع الأمثال ١: ٦١٦.
وقال محمّد بن عيسى التميمي:
|
ندم البغاة ولات ساعة مندمٍ |
والبغي مرتعُ مبتغيهِ وخيمُ |
|
راجع معجم الأبيات الشهيرة ٢١٢.