الدين و الإسلام أو الدعوة الإسلامية - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٥١ - تحرير حجة الخصم في المقام - من القول بالصدفة والصرفة وغيرهما - والجواب عنها
[تحرير حجّة الخصم في المقام- من: القول بالصدفة والصرفة وغيرهما- والجواب عنها]
وأنت يا هذا الرجل الذي لا تتعرّف ولا تعرف وتعاند الحقّ ولا تنصف! بل يا أيّها المعترض المجادل المجالد بالباطل المتحامل على شريعة الإسلام (حملك اللَّه عليها وهداك إليها) أنا أقوم لك بحجّتك، وأُقوّم عنك أود اعتراضك ومعارضتك، وأُحرّر دعواك مع بيّنتك:
إنّ الذي يضرّ في جوهر ما نرومه ونحن بصدده من إثبات النبوّة المحمّدية والشريعة الإسلامية- بعد تمسّكنا لها بكتاب اللَّه الكريم وإعجازه وبلاغته- إنّما هو أحد أمرين- لا سواهما من أقاويلك وأضاليلك-: إمّا إنكار إعجازه وادّعاء إمكان معارضته.
وهذا بحث قد فرغنا منه بعد إيضاح سبيله وإقامة دليله، وأعطيناك النصفة فيه، ودلّلناك على الحكم في خصومته، وأرشدناك إلى الكتب المؤلّفة لبيانه المتكفّلة ببرهانه.
وقد أملينا عليك منه حتّى خشينا ملالك، وأشبعنا القول فيه حتّى حذرنا استثقالك.
فلا تُعِد حديثه، فإنّي أخشى أن ينفتق عليك في بيانه منّا السيل ويأخذك الحرب والويل!
وليس لك بعده إلّاالأمر الثاني، وهو: أن تقول: نعم، هو معجز ولا يمكن لأحد من العرب- فضلًا عن غيرهم- معارضته، ولكن لا يلزم من ذلك صدق المتحدّي به في دعوى الرسالة، زاعماً أنّ من الممكن أن يوجد شخص له قوّة