الدين و الإسلام أو الدعوة الإسلامية - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٥٠ - بحث المتشابهات في القرآن
ذلك كلّه- إلى هاتيك التي يُظنّ أنّها من المتعارضات- وما هي منه وهيهات- إلّا محض زندقة وإلحاد ومباهتة وعناد؟!
أمّا تعيين المحكم من المتشابه وضابطة كلٍّ منهما وميزانه وموارده وآياته، فما أكثر ما كتب فيه المسلمون في تفاريق الكتب ومختلفات العلوم من الأُصول والكلام والتفسير والحديث والدراية والعربية وغير ذلك أصالة واستطراداً فصولًا وأبواباً.
وما قنعوا بجميع ذلك حتّى أفردوه بالتأليف ووحّدوه بالتصنيف.
فمن جميل ما فيه لعلماء الإمامية كتاب (المحكم والمتشابه) ل (ابن شهر آشوب)[١] من علماء القرن الرابع من تلامذة سيّدنا (الشريف المرتضى).
كما أنّ لهذا السيّد الشريف رسالة في ذلك أيضاً، ولكثير من أمثالهم من الأساطين الأعلام وزعماء الإسلام (شكر اللَّه مساعيهم الجميلة وأياديهم الجليلة). وبعد هذا، فأيّ ردّ لك- أيّها المعترض- بها أو إيراد عليها، وأيّ وجه للاعتراض فيها والاستناد إليها؟!
[١] - أبو جعفر رشيد الدين محمّد بن علي بن شهر آشوب السروي المازندراني، من فضلاء العلماء بالحديث والأُصول وعلوم القرآن والتراجم. خافه والي سارية مازندران، فأمره بالخروج منها، فذهب إلى بغداد في أيّام المقتفي، وعظمت منزلته، ثمّ انتقل إلى الموصل، واستقرّ في حلب، وتوفّي فيها سنة ٥٨٨ ه. من كتبه: الفصول، أسباب نزول القرآن، تأويل متشابهات القرآن، المكنون المخزون في عيون الفنون، مناقب آل أبي طالب، معالم العلماء، المتشابه والمختلف.
( لسان الميزان ٥: ٣١٠، معجم المطبوعات العربية ٢: ١٦٠٧، أعيان الشيعة ١٠: ١٧، الأعلام للزركلي ٦: ٢٧٩).