الدين و الإسلام أو الدعوة الإسلامية - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٤٢ - بحث المتشابهات في القرآن
[بحث المتشابهات في القرآن]
نعم، هناك نزعات بل نزغات ومشتبهات في زيّ شبهات، يهمّنا بل يلزمنا سردها ونقلها وعقدها وحلّها.
وهي شبهات تجمّعت من تفاريق كلمات الزنادقة والملحدين في كلّ دين المتجمّعين من كلّ شوب وأوب، قد تلقّاها بعض أغبياء باقي الملل بل أغويائهم، ووسّعوا لها صدراً رحيباً وعدّدوها على الإسلام ولسانه مطاعن وذنوباً!
وتلك الشبهات- على أنّها في ذاتها أوهن من نسج العناكب وأكذب من نار الحباحب- تصدّى زعماء الإسلام وعلماؤهم، فنثروها هباءً وجعلوها على العدوّ عفاءً، وأفردوا لها كتباً بالتصنيف وحشدوا فيها كلّ رزين وطفيف.
وأئمّتنا الأطهار (سلام اللَّه عليهم) ما أبقوا حاجة إلى قول قائل أو طول متطاول.
إنّ لهم في الذبّ عن الإسلام بكلّ قاطعة الخصام اليد البيضاء والنعمة العظمى والمنّة الكبرى التي يعظم ذكرها ويجب شكرها.
بلى، هم حجج اللَّه في أرضه، وسدنة دينه، ودعائم يقينه، وحملة براهينه، وحرسة إسلامه، وحفظة نواميسه.
هم الحجّة والخصام، هم الدين والإسلام، هم المشاعر العظام، هم البرء لكلّ سقام.
فيا متيقّظ الهمّة وثاقب العزمة في نيل المعارف ودرك الحقائق، يا مشتعل الفطنة ومتشعشع الفطرة الذي لا يرضى من الكمال بالوقف على حال والمكث على مثال، ما ضرّك- يا هذا- لو نقدت- ولو يسيراً- من عمرك، وأنفذت بالسعي