الدين و الإسلام أو الدعوة الإسلامية - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٤١ - الأمر الثالث اللغة العربية ودورها
فإلى العربية إلى العربية أيّها المسلمون جميعاً! فحفظ العربية حفظ القرآن، وحفظ القرآن حفظ الإسلام، وحفظ الإسلام هو حفظ عزّكم ودوام ملككم وبقاء كيانكم وصون جامعتكم وحصون منعتكم وسياج شرف استقلالكم وإطار قلاع حياتكم.
هذه دعوتي لكم ونصيحتي إليكم.
هذا هو القول، وعلى العزائم- بعد اللَّه- التوفيق للعمل إن شاء اللَّه[١].
وحيث بلغنا من أمر البلاغة والعربية وإعجاز القرآن الكريم إلى هذا الحدّ، فلنختم المقام بشكر من لا ينبغي لغيره الشكر والحمد.
والظنّ- وظنّ الألمعي قمين وما هو الظنّ بل اليقين- أنّي قد مخضت لك الزبدة وخرجت إليك من العهدة، ونصحت لك ما استطعت ووصلت الرحم من عواطف الأُخوّة البشرية وما قطعتُ ولا انقطعت، وصيّرت لك المعقول عياناً حتّى صرت تحسّه وجداناً: «فَمَنِ اهْتَدى فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَ مَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها»[٢].
[١] - ولنا في هذا الموضوع مقالات طائلة ومنشئات مقنعة في الدعوة إلى العربية، والحثّ عليها، وبيان مزاياها ونفعها للمسلمين عامّة، مادّةً وأدباً وديناً وسياسةً.
ما كانت الظروف السالفة والأحوال الآنفة تسعف بنشرها على صفحات الصحف واستجلائها على مجالي الكتب والمجلّات.
وعسى اللَّه( سبحانه) أن يهيّء لها وقتاً في الحال أو المستقبل تستطيع أن تبلغ الأسماع وتجلى على الأبصار وتؤدّي خدمتها لأبناء جلدتها وملّتها إن شاء اللَّه.( منه رحمه الله).
[٢] - سورة يونس ١٠: ١٠٨.