الدين و الإسلام أو الدعوة الإسلامية - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٤٠ - الأمر الثالث اللغة العربية ودورها
و (تيمور)[١]، وأمثال أُولئك النفر من أساطين السلاطين وأراكين الملوك، ما عتموا أن أصبحوا من أكبر الحماة والسعاة لمدّ باع الإسلام وتأثيل دوحته وحماية سرحته.
فالإسلام دين اللَّه، واللَّه أولى وأعلم بحفظ دينه. وإنّما اللوعة والنعي على المسلمين مخافة أن يهملوا العربية، فيفلت كتاب اللَّه من أيديهم ويتقلّص ظلّ الإسلام عن رؤوسهم، ويمدّه اللَّه (سبحانه) على بلاد من يشاء من عباده، ثمّ يعود هؤلاء المسلمون خَوَلًا[٢] ومماليك لمن يسومهم سوء الخسف ويجرّعهم مصبّرة الحتف.
يعود بنو (إسماعيل) كبني (إسرائيل) في سلطة من يقتّل أبناءهم ويستحيي نساءهم ويملك أرضهم وديارهم: «ذلِكَ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَ أَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ»[٣].
[١] - تيمورلنك، فاتح مغولي شهير. ولد بكيش قرب سمرقند سنة ١٣٣٦ م، ويرجع نسبه إلى جنكيزخان، أُصيببسهم في ساقه فلقّب بتيمورلنك، أي: تيمور الأعرج. يعدّ من أكبر قادة الجيوش في الشرق، اجتاح بجحافله كامل المنطقة الممتدّة من منغوليا إلى البحر الأبيض المتوسّط منزلًا بالسلطان العثماني بايزيد الأوّل هزيمة منكرة عام ١٤٠٢ م. كان طويل القامة أبيض اللون مشرباً بالحمرة طويل اللحية ذا جبهة عريضة ورأس ضخم جهوري الصوت، وكان مسلماً شيعياً. قضى نحبه وهو يعدّ العدّة لفتح الصين سنة ١٤٠٥ م.
( دائرة المعارف الشيعية العامّة ٦: ٥٨٠- ٥٨١، موسوعة المورد ٩: ١٦٧).
[٢] - الخول: الخدم.( جمهرة اللغة ١: ٦٢١).
[٣] - سورة آل عمران ٣: ١٨٢، سورة الأنفال ٨: ٥١.