الدين و الإسلام أو الدعوة الإسلامية - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٢٦ - مقام البلاغة عند العرب وتأثيرها في النفوس، عود على بدء
المعروف (بأبي العتاهية)[١] في مدحه:
|
أتته الخلافةُ منقادةٌ |
إليهِ تجرّر أذيالَها |
|
|
فلم تكُ تصلحُ إلَّالهُ |
ولم يكُ يصلحُ إلَّالَها |
|
|
ولو لم تطعهُ بناتُ القلوبِ |
لما قبلَ اللَّهُ أعمالَها[٢] |
|
[١] - أبو إسحاق إسماعيل بن القاسم بن سُويد بن كيسان العَنَزي مولاهم الكوفي المعروف بأبي العتاهية، شاعر مكثر سريع الخاطر في شعره إبداع، يعدّ من مقدّمي المولّدين من طبقة بشّار وأبي نؤاس وأمثالهما. لقّب بأبي العتاهية لاضطراب فيه، وقيل: كان يحبّ الخلاعة، فيكون مأخوذاً من العتو. كان يجيد القول في الزهد والمديح وغيرهما. اتّصل بالخلفاء وعلت مكانته عندهم، وهجر الشعر مدّة، فبلغ ذلك المهدي العبّاسي، فسجنه ثمّ أحضره وهدّده بالقتل، فعاد إلى نظم الشعر. توفّي ببغداد سنة ٢١١ ه، وقد جمع أبو عمر بن عبد البرّ وكذلك أحمد بن عبيداللَّه الثقفي أخباره وشعره.
( الأغاني ٤: ٣- ١١٤، تاريخ بغداد ٦: ٢٥٠- ٢٦٠، وفيات الأعيان ١: ٢١٩- ٢٢٦، سير أعلام النبلاء ١٠: ١٩٥- ١٩٨، العبر ١: ٣٦٠، البداية والنهاية ١٠: ٢٦٥- ٢٦٦، لسان الميزان ١: ٤٢٦- ٤٢٩، شذرات الذهب ٢: ٢٥- ٢٦).
[٢] - نُسبت الأبيات لأبي العتاهية في الأغاني ٤: ٣٥- ٣٦.
وهناك بيت ورد بين البيتين الثاني والثالث، وهو:
|
ولو رامها أحد غيره |
لزلزلت الأرض زلزالها! |
|
أمّا بنات القلوب فهي: النيّات.