الدين و الإسلام أو الدعوة الإسلامية - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٢٥ - مقام البلاغة عند العرب وتأثيرها في النفوس، عود على بدء
|
ألستَ وعدتني يا قلبُ أنّي |
إذا ما تبتُ عن ليلى تتوبُ |
|
|
فها أنا تائبٌ عن حبِّ ليلى |
فما لكَ كلّما ذكرت تذوبُ[١] |
|
هذا هو الشعر الذي تهفو له الضلوع ويرفّ عليه ريحان القلوب، كما قال (الطائي):
|
وكيفَ ولم يزلْ للشعر ماءٌ |
يرفُّ عليه ريحانُ القلوبِ[٢] |
|
أتعجب من (بشّار)[٣] وهو عند (المهدي)[٤] حين أنشده (إسماعيل)
[١] - نُسب له في معجم الأبيات الشهيرة ٣٣.
[٢] - لم أعثر عليه في ديوانه المطبوع.
[٣] - أبو معاذ بشّار بن بُرد البصري العُقيلي بالولاء، أشعر المولّدين على الإطلاق. أصله من طخارستان( غربي نهرجيحون)، ونسبته إلى امرأة عُقيلية أعتقته من الرقّ. وكان ضريراً، نشأ في البصرة وقدم بغداد، وأدرك الدولتين الأُموية والعبّاسية، وشعره كثير متفرّق من الطبقة الأُولى. كان شاعراً راجزاً سجّاعاً خطيباً صاحب منثور ومزدوج، وله رسائل معروفة، ويلقّب بالمرعّث؛ للبسه في الصغر رعاثاً، وهي الحلق. واتّهم بالزندقة، فضربه المهدي سبعين سوطاً ليقرّ، فمات منها سنة ١٦٧ ه عن عمر ناهز التسعين عاماً.
( الأغاني ٣: ١٢٩- ٢٤٥، تاريخ بغداد ٧: ١١٢- ١١٨، وفيات الأعيان ١: ٢٧١- ٢٧٤، سير أعلام النبلاء ٧: ٢٤- ٢٥، العبر ١: ٢٥٢، لسان الميزان ٢: ١٥- ١٦، شذرات الذهب ١: ٢٦٤- ٢٦٥، خزانة الأدب ٣: ٢١٨- ٢١٩).
[٤] - أبو عبداللَّه محمّد المهدي بن أبي جعفر المنصور عبداللَّه بن محمّد بن علي العبّاسي الهاشمي، خليفة بني العبّاس الثالث، أُمّه أُمّ موسى الحميرية. ولد بإيذج من أرض فارس سنة ١٢٦ ه، وقيل: سنة ١٢٧ ه. لمّا اشتدّ ولّاه أبوه مملكة طبرستان، وقد قرأ العلم وتأدّب. وكان أسمر مليحاً مضطرب الخلق على عينه بياض جعد الشعر. ولمّا مات المنصور قام الربيع بن يونس بأخذ البيعة له. وكان كثير التولية والعزل بغير كبير سبب، وكثير العطايا للشعراء، أعطى مروان بن أبي حفصة مرّة سبعين ألف دينار، وكان مستهتراً بمولاته الخيزران غارقاً في بحر اللذّات واللهو والصيد، تملّك عشر سنين، وعاش ثلاثاً وأربعين سنة، ومات بماسَبَذان( قرب هيت) سنة ١٦٩ ه، وبويع ابنه الهادي من بعده.
( المعارف ٣٧٩- ٣٨٠، الوزراء والكتّاب ١٤١- ١٦٦، مروج الذهب ٣: ٣١٩- ٣٣٣، تاريخ بغداد ٥: ٣٩١- ٤٠١، سير أعلام النبلاء ٧: ٤٠٠- ٤٠٣، البداية والنهاية ١٠: ١٢٩- ١٣١، تاريخ الخلفاء للسيوطي ٢٧١- ٢٧٩).