الدين و الإسلام أو الدعوة الإسلامية - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢١٥ - الأمر الثاني حقيقة الإعجاز والفصاحة والبلاغة
اختصّها اللَّه باللسان العربي وحجرها على سائر الأُمم، وخوّلها لأبناء (إسماعيل) وحرّمها على سائر ولد (آدم).
كلّا، فإنّها من المواهب لنوع الإنسان ولجميع الأُمم وإن توهّم الاختصاص بعض القاصرين[١].
ومن ذا يجهل أنّ لكلّ أُمّة ولسان نوعاً من البلاغة والبيان هو في الحقيقة واللبّ عين ذلك النوع العامّ ونفس تلك الصفة السارية وإن تعدّدت الطرق والسبل واختلفت الكيفيات والبواعث والمقتضيات.
الفصاحة والبلاغة (بلّغك اللَّه أمانيك) إذا حلّلتها بما يسمّى اليوم: بالتحليل الكيماوي[٢] لم تجدها- سواء في فصاحة الكلمة أو بلاغة الكلام أو المتكلّم- إلّا: تلك الحروف والمقاطيع الملفوظة أو المرسومة التي إذا سمعها أهل ذلك اللسان كشفت لهم عن المراد كشفاً يتصرّف بمناصرة المعنى واللفظ معاً تصرّفاً فجائياً في ألبابهم ومشاعرهم، بل في كلّ كيانهم.
[١] - ادّعى اليمني الاختصاص في الطراز ١: ١١٢.
[٢] - التحليل الكيميائي)sisylana lacimehc (: تعبير يطلق على مختلف التقنيات الهادفة إلى معرفةالعناصر التي تتركّب منها مادّة معيّنة.
وهو قسمان رئيسيان: التحليل النوعي)sisylana evitilauQ (، والتحليل الكمّي)sisylana eviti atnauQ (.
وإنّما يعنى التحليل النوعي بالتعرّف إلى العناصر المتواجدة في مركّب أو مزيج، في حين يقرّر التحليل الكمّي مقادير مختلف العناصر التي يتألّف منها ذلك المركّب أو المزيج.
أمّا التحليل المطلق)sisylana etamitlu ( فيبيّن في آن معاً العناصر المتواجدة في عيّنة ما، والنسبة المئوية لكلٍّ من تلك العناصر.
والتحليل التقريبي)sisylana etamixorP ( يقتصر على تبيان المركّبات التي يشتمل عليها محلول أو مزيج.( موسوعة المورد ٢: ٢١٧).