الدين و الإسلام أو الدعوة الإسلامية - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢١٠ - الأمر الثاني حقيقة الإعجاز والفصاحة والبلاغة
حبّ الخمخم[١] بادين ننتشق ريّا القرنفل[٢] بين الدخول فحومل[٣]!
هذا ما أردنا بيانه من حسن أثر البلاغة القرآنية وعظيم فضلها وجميل صنيعها على أهل هذا اللسان بما لا ينكره إلّامكابر أو جاهل قاصر. واللَّه المستعان على كليهما، وهو وليُّ التوفيق لهما إن شاء اللَّه.
[الأمر الثاني: حقيقة الإعجاز والفصاحة والبلاغة]
الأمر الثاني: أنّنا- أيّها المتكرّم بالنظر إلى دعوتنا هذه- قد أكثرنا عليك من كلمات: إعجاز، فصاحة، بلاغة.
وأحسبك تقول: حبّذا لو أبدلتنا عن تكرير ألفاظها بتفسير معانيها وشرح حقائقها وملاكاتها.
وأنا أُريد في موقفي هذا أن أُلمع إلى ذلك، ولكنّي لا أُريد أن أسرد عليك مصطلحات أهل المعاني والبيان ومجادلات (التفتازاني)[٤]
[١] - إشارة إلى قول عنترة المتقدّم سابقاً:
|
ما راعني إلّاحمولة أهلها |
وسط الديار تسفّ حبّ الخمخم |
|
[٢] - إشارة إلى بيت امرئ القيس:
|
إذا قامتا تضوّع المسك منهما |
نسيم الصَبا جاءت بريّا القرنفل |
|
قارن ديوان امرئ القيس ١٠.
[٣] - إشارة إلى مطلع معلّقة امرئ القيس:
|
قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل |
بسقط اللوى بين الدخول فحوملِ |
|
انظر ديوان امرئ القيس ٩.
[٤] - سعد الدين مسعود بن عمر بن عبداللَّه التفتازاني، من أئمّة العربية والبيان والمنطق والكلام. ولد بتفتازان سنة ٧١٢ ه، وأقام بسرخس، وأبعده تيمورلنك إلى سمرقند، فتوفّي فيها سنة ٧٩٣ ه، ودفن في سرخس. كانت في لسانه لكنة، وأوّل تصنيف له وهو في عمر ستّ عشرة سنة. من تصانيفه: تهذيب المنطق، مقاصد الطالبين، النعم السوابغ، شرح العقائد النسفية، التلويح إلى كشف غوامض التنقيح، شرح المقاصد، مختصر المعاني، إرشاد الهادي.
( وجيز الكلام ١: ٢٩٥، شذرات الذهب ٦: ٣١٩- ٣٢١، أبجد العلوم ٣: ٤٧، دائرة المعارف الإسلامية ٥: ٣٣٩- ٣٤٦، الأعلام للزركلي ٧: ٢١٩).