الدين و الإسلام أو الدعوة الإسلامية - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٧٨ - ذكر بعض علماء الإعجاز القرآني ونقل كلماتهم
بالحقيقة[١] التي ينتهي إليها في هذه المباحث كلّ موجز ومسهب ومقصر ومطنب ..
تلك هي الإذعان بالقصور والعجز عن ضبط أنواع إعجازه وإحصاء أبواب فصاحته وحصر عناوين بلاغته، دون أن يسنح على الخطور استيفاء خواصّ كلّ آية ونكات كلّ كلمة.
نعم، قد عقد (القاضي)[٢] في (الشفا) فصلًا للبحث عن وجوه إعجاز القرآن، وجعل تحصيلها من جهة ضبط أنواعها في أربعة وجوه.
ونحن نستخلص لك صفوة ما ذكر ومصاص ما سطّر، بتسوية وتشذيب وانتخاب وتلطيف.
وقد عثرت عليه بعد الفراغ من هذا الجزء، فرأيته يرتبط كثيراً بكلامنا الآنف، فنقلنا منه ما يلي، وألحقناه بهذا المقام:
قال: (أولها: حسن تأليفه، والتئام كلمه، وفصاحته، وإيجازه، وبلاغته
[١] - أصحر بالحقيقة: جاهر بها.( القاموس المحيط ٢: ٦٩).
[٢] - أبو الفضل عياض بن موسى بن عياض بن عمرو بن موسى بن عياض اليحصبي السبتي الأندلسي المالكي، القاضي المشهور. ولد سنة ٤٧٦ ه. روى عن: القاضي أبي علي بن سُكّرة الصدَفي، وأبي بحر بن العاص، ومحمّد بن حمدين، وهشام بن أحمد، وعدّة. حدّث عنه: عبداللَّه بن محمّد الأشيري، وأبو جعفر بن القصير الغرناطي، وخَلَف بن بَشكوال، ومحمّد بن الحسن الجابري، وغيرهم. تفقّه: بأبي عبداللَّه محمّد بن عيسى التميمي، والقاضي محمّد بن عبداللَّه المسيلي. استبحر من العلوم وجمع وألّف واشتهر. استقضي بسبتة مدّة طويلة، ثمّ نقل عنها إلى قضاء غرناطة. من تأليفاته: الإكمال في شرح صحيح مسلم، مشارق الأنوار في اقتفاء صحيح الآثار، الشفا في شرح المصطفى، جامع التاريخ، وغيرها. توفّي بمراكش سنة ٥٤٤ ه.
( وفيات الأعيان ٣: ٤٨٣- ٤٨٥، تذكرة الحفّاظ ٤: ١٣٠٤- ١٣٠٧، دول الإسلام ٢: ٦١، سير أعلام النبلاء ٢٠: ٢١٢- ٢١٧، البداية والنهاية ١٢: ٢٢٥، طبقات الحفّاظ ٤٦٨- ٤٦٩، هدية العارفين ١: ٨٠٥).