الإجتهاد و التقليد (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٢٥ - إذا أخطأ المجتهد أو الناقل في نقل فتواه
(مسألة ٣٠): إذا نقل شخص فتوى المجتهد خطاً يجب عليه إعلام من تعلّم منه (١).
-
إذا أخطأ المجتهد أو الناقل في نقل فتواه
١- الوجه في وجوب الإعلام في هذه المسألة أمران:
أحدهما: تسبيب الناقل لوقوع العامل في فعل الحرام أو ترك الواجب، فيجب عليه إزالة تسبيبه لذلك ببيان الحكم الواقعي.
أمّا حرمة تسبيب وقوع الغير في الحرام. فلمّا دلّ على حرمة إضلال الغير وإيقاعه في المعصية.
وأمّا كون ذلك من قبيل التسبيب، فهو وجداني، لأنّ الناقل سببٌ لوقوع الغير في الحرام. لكن هاهنا إشكال، وهو أنّ العامل جاهل قاصر معذور فلا يرتكب بذلك حراماً حتّى تأتي شبهة إيقاع الغير في الحرام.
ويمكن الجواب: بأنّ إرتكاب الحرام الواقعي مبغوض للشارع في نفسه، نظراً إلى اشتراك الأحكام بين العالم والجاهل، ولا ينافي ذلك عدم عقاب الجاهل القاصر، لأنّ الناقل مقصّر في ذلك بعد ما تبيّن له الحقّ، لأنّ إيقاع الغير في مخالفة حكم الشارع، يستند إلى عمد الناقل حينئذٍ.
من أجل ذلك يكون المتفاهم من أدلّة المحرّمات والواجبات حرمة فعل المحرّمات وترك الواجبات مطلقاً سواء كان بالمباشرة أو بالتسبيب. ويستفاد منهما عرفاً حرمة إيقاع الغير في مخالفة حكم الشارع عن عمدٍ.
ويؤيّد ذلك ما دلّ على ضمان المفتي لما على فعل العامل بفتواه من الوزر والكفارة.