الإجتهاد و التقليد (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٥٦ - عدم وجوب إعلام الخطأ في النقل وتبدل الرأي
كإجماع ونحوه فلا يجوز نقضه حينئذٍ، لاحتمال كون ذلك الإجماع فاقداً لملاك الحجّية في نظر المجتهد الحاكم لمدركيته أو ابتنائه على مبنى غير تامٍّ عنده، واحتمال كون الحكم الصادر من المجتهد الأوّل هو المطابق للواقع فالمتّبع حينئذٍ حكم الحاكم الأوّل ولا يجوز نقضه لعموم نصوص المقام وشموله له.
عدم وجوب إعلام الخطأ في النقل وتبدّل الرأي
يقع الكلام تارة: في حكم ما لو تبيّن خطأُ الناقل في نقل الفتوى، واخرى: في حكم نقلها عند تبدل الرأي.
أمّا الأوّل: فقد سبق تفصيل البحث عنه في المسألة الثلاثين. وقد فصّلنا البحث عن هذا الفرع هناك، ونقّحنا الاستدلال بالوجوه الثلاثة وانتهينا في نهاية الشوط إلى التفصيل أوّلًا: بين الجاهل السائل وغيره، فيجب تعليم السائل بدليل آية السؤال وغيرها ممّا دلّ على ذلك.
ثمّ التفصيل ثانياً: في غير السائل بين الجاهل القاصر وبين المقصّر ووجوب تعليم القاصر دون المقصّر، لصدق التسبيب العمدي ووجوب تبليغ الدين في القاصر، ثمّ التفصيل ثالثاً: في الجاهل القاصر غير السائل بين ما لو كان الحكم المنقول موافق الاحتياط وبين غيره. وبذلك ناقشنا في إطلاق السيّد الماتن في المسألة.
وأمّا الثاني: فيظهر من السيّد عدم وجوب الإعلام مطلقاً، لا على المجتهد ولا على الناقل، حيث قال: «إذا نقل ناقل فتوى المجتهد لغيره، ثمّ تبدّل رأي المجتهد في تلك المسألة لا يجب على الناقل إعلام من سمع منه الفتوى الاولى وإن كان أحوط».[١]
[١] . العروة الوثقى ١: ٤٨، مسألة ٥٨.