الإجتهاد و التقليد (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٤ - تحقيق أدلة مشروعية التقليد
اتّفاق الفريقين أو اتّفاق الخاصّة- أو بالاحتياط في غيرها.
والحاصل: إنّ طاعة الله في غير الضروريات واليقينيات من العبادات والمعاملات وسائر شؤون التكليف، إمّا أن يكون بالاجتهاد أو الاحتياط أو التقليد، ولا غير. وسيأتي توضيح الفرق بين الضروريات واليقينيات.
والتقليد هو العمل بقول المجتهد عن التزام بحجّيته، بل يصدق عرفاً على مجرّد الالتزام والبناء القطعي على العمل بفتوى المجتهد بأخذ رسالته أو الشروع في تعلّم فتاويه. فكأنّه بذلك جعل قلادة على عنق ذلك المجتهد الذي يقلّده، لأنّه المسؤول عن عمل مقلّده يوم القيامة.
فاتّضح بذلك أنّ التقليد بعنوانه يُشعر بخطورة مسؤولية مرجع التقليد وعظم خطر منصب الإفتاء. وأدلّة مشروعية التقليد أربعة، وهي:
الكتاب، والسنّة وبناءُ العقلاء، والسيرة القطعية في زمن المعصومين عليهم السلام.
والاجتهاد استنباط الأحكام الشرعية التوقيفية الفرعية عن أدلّتها التفصيلية.
والاحتياط الإتيان بكلّ ما يحتمل دخله في امتثال المأمور به، ويمكن لغير المجتهد أيضاً إذا كان عالماً بمواقعه وكيفيته.
هذان الطريقان الأخيران لا إشكال في صحّة الأوّل منهما، وكذا الثاني إذا لم يوجب التكرار. وإنّما الكلام في ما لو أوجب الاحتياط التكرار، وكذا في التقليد المعقود لأجله هذا البحث.
تحقيق أدلّة مشروعية التقليد
سبق آنفاً أنّ أدلّة مشروعية التقليد، بل وجوبه أربعة، وهي: ١- الكتاب. ٢- السنّة المتواترة. ٣- السيرة القطعية من المتشرّعة في زمن الأئمّة المعصومين بمرأى ومسمعهم. ٤- بناءُ العقلاء.