الإجتهاد و التقليد (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٠١ - نقد كلام السيد الخوئي
التقليد الابتدائي من الميّت، مع كون نصوص الإرجاع بمشهدهم.
البقاء على تقليد الميّت إلى أيُّ زمان يجوز؟
سبق أنّ مقتضى التحقيق جواز البقاء على تقليد الميّت.
ولكن هاهنا سؤال وهو أنّه إلى أيّ زمان يجوز البقاءُ على تقليد الميّت؟
وقد أجاب السيّد الخوئي عن هذا السؤال بقوله:
«يجوز البقاء على تقليد الميّت ما دام المقلِّد عالماً بتساوي علم المقلَّد الميّت والحيّ، أو أنّه لا يعلم أي منهما أعلم، وكان حافظاً لفتاوى المجتهد الميّت، وإذا علم بأعلمية الميّت فيجب البقاء عليه، على ما يتذكّره من فتاويه، ومع عدمالتذكّر يجب العمل طبق فتاوى المجتهد الحيّ مطلقاً، سواء تساوياً في الفضيلة أم لا»[١].
والوجه فيما قاله أنّ الأعلم- بناءً على وجوب التقليد منه- إذا علم المقلّد بأنّه الحيّ دون الميّت لا إشكال في تعيّن تقليده عليه وما دام لم يحرز أنّ الأعلم أيّهما هل هو الميّت أو الحيّ، يتخيّر في التقليد بينهما.
وكذا ينقطع جواز تقليد الميّت إذا احتمل أعلمية المجتهد الحيّ.
نقد كلام السيّد الخوئي
هذا حاصل كلام هذا العَلَم. وليلاحظ في كلامه: أنّ حفظ فتاوى الميّت إنّما يبتني اعتباره على أخذه في مفهوم التقليد، وإلا فلو قلنا بتحقّق التقليد بمجرّد الالتزام بالعمل بفتوى المجتهد والتلبّس به في الجملة- كما سبق أنّه مقتضى التحقيق- لا وجه لاعتبار ما شرطه هذا العَلَم.
[١] . صراط النجاة ٣: ١٥.