الإجتهاد و التقليد (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٩٦ - اشتراط الإيمان في مرجع التقليد
هذه الرواية مضافاً إلى ضعف سندها لا يمكن الالتزام بمدلولهما لعدم فتوى أحد باشتراط كبر السنّ في حبّ أهل البيت عليهم السلام ولا كثرة القدم وشدّة حبّهم عليه السلام في مرجعية التقليد. فيُحمل على الكناية إلى أصل الإيمان بولاية أهل البيت وإمامتهم عليهم السلام وبذلك يكون مؤيّداً للمطلوب.
هذا مضافاً إلى دلالة صحيحة سليمان بن خالد على المطلوب، حيث قال: سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول: «ما أجد أحداً أحيى ذكرنا وأحاديث أبي عليه السلام إلا زرارة، وأبو بصير ليث المرادي، ومحمّد بن مسلم وبُرَيْد بن معاوية العجلي، ولو لا هؤلاء، ما كان أحد يستنبط هذا، هؤلاء حُفّاظ الدين وامناءُ أبي عليه السلام على حلال الله وحرامه»[١].
فإنّ الحصر فيها وإن كان نسبياً، إلا أنّه لا إشكال في دلالتها على اشتراط الإيمان بأهل البيت عليهم السلام في مقام مرجعية التقليد والمؤتمنية في بيان الحلال والحرام.
وأيضاً يدلّ على ذلك صحيح يونس بن يعقوب، قال: كنّا عند أبي عبدالله عليه السلام فقال: «أما لكم من مفزع؟! أما لكم من مستراح تستريحون إليه؟! ما يمنعكم من الحارث بن المغيرة النصري»[٢].
وجه الدلالة أنّ مرجع التقليد في الحقيقة مفزعاً للشيعة ومأمنهم ومعتمدهم، ولا يتصف بذلك غير المؤمن بولاية أهل البيت عليهم السلام.
وغير ذلك من النصوص، مثل ما عبّر فيه عن الفقهاء بالكافل لأيتام آل محمّد والامناء علي حلال الله وحرامه، ونحو ذلك.
[١] . وسائل الشيعة ٢٧: ١٤٤، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ١١، الحديث ٢١.
[٢] . وسائل الشيعة ٢٧: ١٤٥، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ١١، الحديث ٢٤.