الإجتهاد و التقليد (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١١٩ - تحقيق نصوص أهل البيت عليهم السلام
ومنها: ما دلّ على سلب حقّ الرأي للنساء في أمر التقليد والإفتاء بالصراحة مثل معتبرة عامر بن عبدالله جذاعة قال: قلت لأبي عبدالله عليه السلام: إنّ امرأتي تقول بقول زرارة ومحمّد بن مسلم في الاستطاعة، فقال عليه السلام: «ما للنساء والرأي»[١].
فإنّ مقصود الإمام عليه السلام من الرأي هو الرأي في مقام الإفتاء، وذلك بقرينة ظهور كلام السائل «إنّ امرأتي تقول بقول زرارة» في كون موضوع السؤال هو رأي امرأته في المسائل الشرعية لا عملها، فلذا لم يقل: «تأخذ بقول زرارة».
منها: ما دلّ على ضعف رأيهنّ مطلقاً، وقد بيّنّا ذكر هذه النصوص في الاستدلال على عدم صلاحية النساء للقضاء في كتابنا «دليل تحرير الوسيلة في ولاية الفقيه».
منها: ما دلّ على منع مشاورتهنّ ومخالفة رأيهنّ على فرض المشورة، والعمومات الناهية عن طاعة النساء في ما لا يقاس من جهة الأهمّية بمثل الإفتاء والمرجعية. لو لم نقل بانصرافه إلى الرأي في الموارد المحتاجة إلى التدبير والعزم الراسخ من الامور وليس الإفتاء من هذا القبيل. لكنّه غير وجيه، ضرورة لزوم الثبات والاستقامة في الإفتاء وعدم التغيُّر والعدول في الفتوى بالتأثُّر والانفعال من العوامل المخوّفة النظامية والاتّجاهات السياسية والاقتصادية وغيرها. وإلا لزم من ذلك مفاسد ومحاذير أشد وأكثر ممّا يلزم من سوء تدبيرهنّ في سائر الامور.
منها: قوله تعالى: (وَ هُوَ فِي الْخِصامِ غَيْرُ مُبِينٍ)[٢]. الدالّ على عجز النساء عن إقامة البرهان وعيّهنّ عن الفرق والتمييز بين الحقّ والباطل في مقام المحاجّة
[١] . اختيار معرفة الرجال ١: ٣٩٣؛ جامع الرواة ٢: ١٩٤.
[٢] . الزخرف( ٤٣): ١٨.