الإجتهاد و التقليد (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٧٠ - أدلة الأخباريين على عدم مشروعية الاجتهاد
إنكار الأخباريين البراءة
ومن مواطن اختلاف الأخباريين مع الاصوليين تمسّك الاصوليين بالأخبار وآيات البراءة الشرعية عند الشكّ في أصل التكليف وعدم الظفر بالحجّة عليه بعد الفحص واستفراغ الوسع، حيث أنكر عليهم الأخباريون ذلك، وعلّلوا بأنّ نصوص الاحتياط والتوقّف بيان كقوله عليه السلام: «فإنّ الوقوف عند الشبهات خيرٌ من الاقتحام في الهلكات».[١]
وقوله عليه السلام: «ومالم تجدوه في شيءٍ من هذه الوجوه فردّوا إلينا علمه، فنحن أولى بذلك، ولاتقولوا فيه بآرائكم، وعليكم بالكفّ والتثبّت والوقوف، وأنتم طالبون باحثون حتّى يأتيكم البيان من عندنا»[٢]
هذا، ولكن صرّح صاحب «الوسائل» بأنّه «لاخلاف في نفي الوجوب في مقام الشكّ في الوجوب».[٣] وعليه فيقول الأخباريون بالتفصيل بين الشبهات الوجوبية وبين الشبهات التحريمية، والقول بالبراءة في الأوّل والاحتياط في الثاني.
أدلّة الأخباريين على عدم مشروعية الاجتهاد
وقد استدلّوا لإثبات عدم مشروعية الاجتهاد بوجوه: عمدتها:
١- إجماع الطائفة المحقّة الإمامية.
٢- الآيات الناهية عن العمل بالظنّ.
٣- حدوث الاختلاف في آراء العلماء والفقهاء والانشقاق بل الفتن والحروب بين الشيعة الإمامية الاثنى عشرية، من أجل مشروعية الاجتهاد والتقليد.
[١] . الكافي ١: ٦٨/ ١٠.
[٢] . الوافي ١: ٢٩٢.
[٣] . وسائل الشيعة ٢٧: ١٦٣، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ١٢، ذيل الحديث ٣٣.