الإجتهاد و التقليد (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٧٢ - لا يجوز التقليد في مسألة البقاء
ويجوز الرجوع إلى الحيّ الأعلم، والرجوع أحوط (١)،
-
وعليه فإطلاقات نصوص المقام يشمل التقليد الابتدائي والبقاء عليه، وإن كان المتفاهم العرفي منها اعتبار المعاصرة، ولكن لا يمكن إنكار إطلاقها من حيث الموت والحياة. وإنّما خرج من هذا الإطلاق التقليد الابتدائي فبقي ما بقي.
وعليه يعتبر تحقّق التقليد حال حياة المجتهد حتّى يصدق البقاء عليه وإلا لا يجوز فاتّضح على ضوءِ هذا البيان أنّ الحقّ في المقام مع السيّد الإمام الراحل قدس سره.
١- لا يخفى أنّ هذا الاحتياط بظاهره وإن كان استحبابياً- لسبقه بفتوى الجواز- لكنّه ينبغي أن يكون وجوبياً. وذلك لما ما سبق منه، من وجوب الاحتياط في أصل تقليد الأعلم في المسألة الخامسة. وأمّا الفتوى بجواز البقاء على الميّت مطلقاً، فهو مع قطع النظر عن العلم بوجود الأعلم من الميّت بين الأحياء.
قوله: «الحى الأعلم»: فلو كان الأعلمية قيداً؛ بأن كان مقصوده عدم جواز الرجوع من الميّت إلى غير الأعلم من المجتهدين الأحياء، فلا يصحّ قطعاً، لأنّه يناقض فتواه بجواز البقاء على الميّت، لأنّه لا يعقل جواز البقاء، إلا بجواز العدول إلى الحيّ، وحيث أطلق الماتن القول بجواز البقاء من غير تقييده بوجود الأعلم بين الأحياء، فلا بدّ له من إطلاق جواز العدول إلى الحيّ.
والحاصل: أنّ مسألة جواز البقاء على الميّت وجواز العدول منه إلى الحيّ يرتضان من لبن واحد. نعم، لا منافاة بين القول بجواز الرجوع إلى الحيّ المساوي وبوجوب الرجوع إلى الحيّ الأعلم، أو بالاحتياط الواجب في الرجوع إليه، كما أنّ هذا هو رأي السيّد الماتن في المسألة.