الإجتهاد و التقليد (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٩١ - إذا قلد مجتهدا، ثم شك في جامعيته للشرائط
(مسألة ١٧): إذا قلّد مجتهداً من غير فحص عن حاله، ثمّ شكّ في أنّه كان جامعاً للشرائط، وجب عليه الفحص، وكذا لو قطع بكونه جامعاً لها ثمّ شكّ في ذلك على الأحوط. وأمّا إذا أحرز كونه جامعاً لها، ثمّ شكّ في زوال بعضها عنه- كالعدالة والاجتهاد- لا يجب عليه الفحص، ويجوز البناء على بقاء حالته الاولى.
-
إذا قلّد مجتهداً، ثمّ شكّ في جامعيته للشرائط
يقع الكلام هاهنا في أمرين:
أحدهما: حكم ما لو قلّد مجتهداً ثمّ شكّ في جامعيته لشرائط الفتوى من بداية الأمر.
ثانيهما: ما لو شكّ في زوال بعض تلك الشرائط بعد ما أحرز كونه جامعاً لجميعها.
أمّا الأمر الأوّل: فالوجه وجوب الفحص عن جامعيته فيه ما دلّ على أصل وجوب الفحص عن المجتهد وعن جامعيته لشرائط التقليد قبل الشروع في التقليد؛ إذ لا فرق في ملاك وجوب الفحص بين قبل الشروع في التقليد وبين أثنائه، إذا كان الشكّ سارياً إلى أصل اجتهاد من يقلّده أو في جامعيته من أوّل الأمر.
وأمّا الأمر الثاني: فلا إشكال في جواز البقاء على تقليده. والوجه فيه استصحاب ما تيقّن بثبوته سابقاً من أصل اجتهاده وشرائط تقليده.
وهاهنا صورة ثالثة خارجة عن مفروض المسألة، وإن يحسن التعرّض إليها لارتباطها بالمقام.