الإجتهاد و التقليد (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٦٤ - محصل الكلام في الاستدلال بالسنة
وجه دلالة هذه الطائفة على المطلوب ظهورها في حجّية الاستنباط والاستظهار العرفي من الآيات.
محصل الكلام في الاستدلال بالسنّة
وقد تحصّل ممّا حقّقناه أنّ النصوص الدالّة على مشروعية الاجتهاد والتقليد تنقسم إلى قسمين:
١- نصوص الإرجاع الخاصّة. وهي التي دلّت على إرجاع الأئمّة عليهم السلام- في أخذ الأحكام الشرعية- أصحابهم وشيعتهم المستفتين إلى فقهاء الرواة بآحادهم وأساميهم، كأبان بن تغلب، ويونس بن عبدالرحمان، والحارث بن مغيرة النصري، ومحمّد بن مسلم الثقفي، وزرارة، وأبي بصير ليث المرادي، وبُريد بن معاوية العجلي، والعمروي وابنه، وقثم بن عبّاس، وزكريا بن آدم.
وجه الدلالة:
أوّلًا: ما ورد فيها من الأمر بإفتاء هؤلاء للمستفتي، وإمضائه وتقريره.
وثانياً: ما ورد فيها من الأمر بأخذ الأصحاب السائلين معالم دينهم من هؤلاء، والتقليد ليس إلا ذلك.
وثالثاً: تقرير حجّية استنباطهم.
ورابعاً: أمر الأصحاب والسائلين بالسؤال عن هؤلاء في ما يحتاجون إليه ويبتلون به من الأحكام والوظائف الشرعية.
٢- نصوص الإرجاع العامّة كمعتبرة الأسترابادي، وتوقيع إسحاق بن يعقوب، ومقبولة ابن حنظلة، بمثل قوله عليه السلام: «فللعوام أن يقلّدوه»، «وأمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا» و «فإنّي قد جعلته عليكم حاكماً».